تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفياض البصري وجها أنه إن مس بما بين الأصابع مستقبلا للعانة ببطن كفه انتقض ، وإن استقبلها بظهر كفه لم ينقض . قال الماوردي : وهذا لا معنى له . السادسة : إذا مس دبر نفسه أو دبر آدمي غيره انتقض على المذهب ، وهو نصه في الجديد وهو الصحيح عند الأصحاب وقطع به جماعات منهم . وحكى ابن القاص في كتابه المفتاح قولا قديما أنه لا ينتقض ، ولم يحكه هو في التلخيص ، وقد حكاه جمهور أصحابنا المصنفين عن حكاية ابن القاص عن القديم ولم ينكروه وقال صاحب الشامل : قال أصحابنا لم نجد هذا القول في القديم ، فإن ثبت فهو ضعيف . قال أصحابنا والمراد بالدبر ملتقى المنفذ ، أما ما رواء ذلك من باطن الأليين فلا ينقض بلا خلاف . السابعة : إذا انفتح مخرج تحت المعدة أو فوقها وحكمنا بأن الخارج منه ينقض الوضوء على التفصيل والخلاف السابقين فهل ينتقض الضوء بمسه فيه وجهان ، أصحهما لا ينتقض ، وقد سبق بيانهما في فروع مسائل المنفتح في أول الباب . الثامنة : إذا مس ذكرا مقطوعا ففي انتقاض وضوئه وجهان مشهوران . ذكرهما المصنف بدليلهما أصحهما عند الأكثرين الإنتقاض . ونقله القاضي حسين عن نص الشافعي ، وصححه المتولي والبغوي والرافعي وآخرون ، وقطع به الجرجاني في التحرير واختار الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق وصاحب الشامل : عدم الإنتفاض لكونه لا لذة فيه ولا يقصد ، ولا يكفي اسم الذكر كما لو مسه بظهر كفه سواء قطع كل الذكر أو بعضه ففيه الوجهان . صرح به البغوي وغيره . قال الماوردي . ولو مس من ذكر الصغير الأغلف ما يقطع في الختان انتقض بلا خلاف لأنه من الذكر ما لم يقطع . قال : فإن مس ذلك بعد القطع لم ينتقض لأنه بائن من الذكر لا يقع عليه اسم الذكر . التاسعة : إذا مس فرج بهيمة لم ينتقض وضوءه على المذهب الصحيح . وهو المشهور في نصوص الشافعي . وحكى ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه ينقض قال الشيخ أبو حامد الأسفرايني في تعليقه : ابن الحكم هذا هو عبد الله بن عبد الحكم . وحكى الفوراني وإمام الحرمين وصاحب العدة وغيرهم هذا القول عن حكاية يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي . وحكاه الدارمي عن حكاية ابن عبد الحكم ويونس جميعا ، فمن

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٤٨