تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الرابعة في الأحكام : فإذا مس الرجل أو المرأة قبل نفسه أو غيره من صغير أو كبير حي أو ميت ذكر أو أنثى انتقض وضوء الماس ، ودليله ما ذكره المصنف ، ويتصور كون مس الرجل قبل المرأة ناقضا إذا كانت محرما له أو صغيرة ، وقلنا بالمذهب إن لمسها لا ينقض ، فينتقض بمس فرجها بلا خلاف . وحكى الماوردي والشاشي والروياني وغيرهم وجها شاذا أنه لا ينتقض بمس ذكر الميت . وحكى الرافعي وجها آخر أنه لا يتنقض بمس ذكر الصغير . وحكى غيره وجها شاذا أنه لا ينتقض بمس فرج غيره إلا بشهوة ، والصحيح المشهور الإنتقاض بكل ذلك ، ثم إنه لا ضبط لسن الصغير ، حتى لو مس ذكر ابن يوم انتقض . صرح به الشيخان أبو حامد وأبو محمد وإمام الحرمين وغيرهم . فرع : ولو مس ذكرا أشل أو بيد شلاء انتقض على المذهب ، وبه قطع الجمهور لأنه مس ذكرا . وحكى الماوردي والروياني والشاشي وجها شاذا ، أنه لا ينتقض لأنه لا لذة . الخامسة : إن مس ببطن الكف وهو الراحة وبطن الأصابع انتقض ، وإن مس بظهر الكف فلا . ودليله مذكور في الكتاب . وإن مس برءوس الأصابع أو بما بينها أو بحرفها أو بينها بحرف الكف ففي الإنتقاض وجهان مشهوران ، الصحيح عند الجمهور لا ينتقض ، وبه قطع البندنيجي . ثم الوجهان في موضع الإستواء من رءوس الأصابع ، أما المنحرف الذي يلي الكف فإنه من الكف فينقض ، وجها واحدا . قال الرافعي : من قال : المس برءوس الأصابع ينقض ، قال باطن الكف ما بين الإظفار والزند في الطول ، ومن قال : لا ينقض قال : باطن الكف هو القدر المنطبق إذا وضعت إحدى الكفين على الأخرى مع تحامل يسير ، والتقييد بتحامل يسير ليدخل المنحرف . وحكى الماوردي عن أبي

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٤٧