تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التيمم ، ولهذا تجب إعادته للصلاة الأخرى ، وهذا الاستدلال ضعيف أو باطل لأن التيمم لا يبطل بخروج الوقت ، ولهذا له أن يصلي به ما شاء من النوافل على المذهب كما سبق ، ولو عدمت الماء والتراب صلت الفريضة لحرمة الوقت كما سبق ولا يجوز الوطء حتى تجد أحد الطهورين . هذا هو الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور ، وحكى الجرجاني في المعاياة وصاحب البيان والرافعي وجها شاذا أنه يجوز الوطء كالصلاة ، وهذا ليس بشيء . قال أصحابنا : والمقيمة في هذا كالمسافرة فإذا عدمت المقيمة الماء أو كانت مريضة أو جريحة فتيممت حل الوطء ، وإن كان صلاتها يجب قضاؤها لأن طهارتها صحيحة والله أعلم . فرع : في مذاهب العلماء في وطء الحائض إذا طهرت قبل الغسل قد ذكرنا أن مذهبنا تحريمه حتى تغتسل أو تتيمم حيث يصح التيمم وبه قال جمهور العلماء . كذا حكاه الماوردي عن الجمهور ، وحكاه ابن المنذر عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار والزهري وربيعة ومالك والثوري والليث وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، ثم قال ابن المنذر : وروينا بإسناد فيه مقال عن طاوس وعطاء ومجاهد أنهم قالوا : إن أدرك الزوج الشبق أمرها أن تتوضأ ثم أصابها إن شاء . قال ابن المنذر : وأصح من هذا عن عطاء ومجاهد

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣٦٩