تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أحد الوجهين العاشر : يحرم سجود التلاوة والشكر ويمنع صحته الحادي عشر : يحرم الإعتكاف ويمنع صحته . الثالث عشر : يمنع وجوب طواف الوداع الرابع عشر : يحرم الوطء وكذا المباشرة بين السرة والركبة على أحد الأوجه الخامس عشر : يحرم الطلاق السادس عشر : تبلغ به الصبية السابع عشر : تتعلق به العدة والإستبراء الثامن عشر : يوجب الغسل ، وهل يجب بخروجه أم بإنقطاعه أم بهما فيه أوجه سبقت في باب ما يوجب الغسل . ومعظم هذه الأحكام مجمع عليه . قال أصحابنا : فإذا طهرت من الحيض ارتفع من هذه الأمور المحرمة تحريم الصوم والطلاق والظهار ، وارتفع أيضا تحريم العبور في المسجد على الأصح إذا قلنا بتحريمه في زمن الحيض ، وقد سبق حكاية وجه عن حكاية صاحب الحاوي وإمام الحرمين أن العبور يبقى تحريمه حتى تغتسل وليس بشيء ، ولا يرتفع ما حرم للحدث كالصلاة والطواف ، والسجود والقراءة ، والاعتكاف ومس المصحف والمكث في المسجد ، ولا يرتفع أيضا تحريم الجماع والمباشرة بين السرة والركبة فإن لم تجد الماء فتيممت استباحت جميع ذلك لأن التيمم كالغسل . قال أصحابنا : إذا تيممت ثم أحدثت لم يحرم وطؤها بلا خلاف ، وممن نقل اتفاق الأصحاب على هذا القاضي أبو الطيب ، لأنها استباحت الوطء بالتيمم ، والحدث لا يحرم الوطء كما لو اغتسلت ثم أحدثت . قال القاضي ولأنا لو قلنا يحرم الوطء بعد الحدث لأدى إلى تحريمه ابتداء بعد التيمم لأنه ينتقض الوضوء بالتقاء البشرتين قبل الوطء . أما إذا تيممت ثم رأت الماء فيحرم الوطء على المذهب ، وبه قطع الأصحاب في الطريقتين لأن طهارتها بطلت برؤية الماء وعادت إلى حدث الحيض . وحكى الدرامي وجها شاذا أنه يحل الوطء بعد رؤية الماء ، والصواب الأول . قال القاضي أبو الطيب : فلو رأت الماء في خلال الجماع نزع في الحال واغتسلت ، وأما إذا تيممت وصلت فريضة فهل يصح الوطء بعد الفريضة بذلك التيمم أم لا يحل إلا بتيمم جديد فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف ، وقد ذكر دليلهما ، الصحيح جوازه . ولو تيممت فوطئها ثم أراد الوطء ثانيا بذلك التيمم ففي جوازه وجهان حكاهما صاحب الحاوي وغيره ، الصحيح جوازه لإرتفاع حدث الحيض بالتيمم ، وبهذا قطع الجمهور ، والثاني : لا يجوز إلا بتيمم جديد كما لا يجمع بين فريضتين بتيمم ، وهذا ليس بشء . ولو تيممت وصلت فريضة وقلنا : يجوز الوطء بعدها فلم يطأ حتى خرج وقت تلك الفريضة فهل يحل الوطء بذلك التيمم فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد والمحاملي في كتابيه والفوراني وغيرهم في آخر باب التيمم ، وحكاهما أيضا صاحب الحاوي وآخرون ، الصحيح جوازه لأن خروج الوقت لا يزيد على الحدث . والثاني : لا يجوز الوطء إلا بتيمم جديد قال صاحب الحاوي : وبه قال ابن سريج واختاره الشيخ أبو حامد لأن دخول الوقت رفع حكم

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣٦٨