= كتاب الحيض = قال الله تعالى : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين البقرة : 222 . قال أهل اللغة : يقال حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ومحاضا فهي حائض بحذف الهاء لأنه صفة للمؤنث خاصة فلا يحتاج إلى علامة تأنيث بخلاف قائمة ومسلمة ، هذه اللغة الفصحية المشهورة . وحكى الجوهري عن الفراء : أنه يقال أيضا : حائضة : وأنشد :
( كحائضة يزني بها غير طاهر % ) قال الهروي : يقال حاضت وتحيضت ودرست بفتح الدال والراء والسين المهملة وعركت بفتح العين وكسر الراء وطمثت بفتح الطاء وكسر الميم وزاد غيره ونفست وأعصرت وأكبرت وضحكت ، كله بمعنى حاضت . قال : صاحب الحاوي : للحيض ستة أسماء وردت اللغة بها أشهرها الحيض ، والثاني الطمث والمرأة طامث . قال الفراء : الطمث الدم ولذلك قيل إذا افتض البكر طمثها أي أدماها قال الله تعالى : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان الرحمن : 74 . الثالث العراك والمرأة عارك والنساء عوارك . الرابع الضحك والمرأة ضاحك . قال الشاعر :
( وضحك الأرانب فوق الصفا % كمثل دم الحريق يوم اللقا ) والخامس : الإكبار ، والمرأة مكبر ، قال الشاعر :
( يأتي النساء على أطهارهن ولا % يأتي النساء إذ أكبرن إكبارا ) والسادس : الإعصار ، والمرأة معصر ، قال الشاعر :
( جارية قد أعصرت % أو قد دنا إعصارها ) قال أهل اللغة : وأصل الحيض السيلان ، يقال حاض الوادي أي سال يسمى حيضا لسيلانه في أوقاته ، قال الأزهري : والحيض دم يرخيه رحم المرأة ، بعد بلوغها في أوقات معتادة والاستحاضة سيلان الدم في غير أوقاته المعتادة ودم الحيض يخرج من قعر الرحم