تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكون أسود محتدما ، أي حارا ، كأنه محترق قال : والإستحاضة دم يسيل من العاذل ، وهو عرق فمه الذي يسيل في أدنى الرحم ، دون قعره ، قال : وذكر ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما هذا كلام الأزهري والعاذل بالعين المهملة ، وكسر الذال المعجمة . قال الهروي في الغريبين وغيره من أهل اللغة : الحيض دم يخرج في أوقاته بعد بلوغها ، والاستحاضة دم يخرج في غير أوقاته ، قال صاحب الحاوي : أم المحيض في قول الله تعالى : ويسألونك عن المحيض فهو دم الحيض بإجماع العلماء . وأما المحيض في قوله تعالى : فاعتزلوا النساء في المحيض فقيل إنه دم الحيض وقيل زمانه وقيل مكانه وهو الفرج ، قال : وهذا قول أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمهور المفسرين . وقال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي وآخرون : مذهبنا أن المحيض هو الدم وهو الحيض وقال قوم : هو الفرج وهو اسم للموضع كالمبيت والمقيل موضع البيتوتة والقيلولة . وقال قوم : زمان الحيض . قال : وهما قولان ضعيفان . قال صاحب الحاوي وسمي الحيض أذى لقبح لونه ورائحته ونجاسته وأضراره . قال الجاحظ في كتاب الحيوان : والذي يحيض من الحيوان أربع : المرأة والأرنب والضبع والخفاش وحيض الأرنب والضبع مشهور في أشعار العرب . فرع : ثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحيض : هذا شيء كتبه الله على بنات آدم . قال البخاري في صحيحه قال بعضهم : أول ما أرسل الحيض على بني إسرائيل . قال البخاري : وحديث النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر ، يعني أنه عام في جميع بنات آدم .

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٣٥١