وقال في سائر كتبه ينتقض وبعضهم يقول : عامة كتبه ينتقض ، كذا قاله البندنيجي . ونقل القاضي أبو الطيب وغيره أن الشافعي نص في حرملة على قولين : الإنتقاض وعدمه ، وأجاب هؤلاء عن حديث عائشة بأنه يحتمل كون اللمس كان فوق حائل ، وعن القياس على الممسوس أن المعتبر في مس الذكر مسه ببطن كفه ولم يحصل ذلك من الممسوس ، والمعتبر هنا إلتقاء بشرتي رجل وامرأة . فرع : لو التقت بشرة رجل وامرأة بحركة منهما دفعة واحدة ، فكل واحد منهما لامس وليس فيهما ملموس . ذكره الدارمي وهو واضح . الخامسة : إذا لمس أحدهما شعر الآخر أو سنه أو ظفره أو لمس بشرته بسنه أو شعره أو ظفره فطريقان أحدهما : لا ينتقض وهو المذهب ، والمنصوص في الأم وبه قطع الجمهور والثاني : فيه وجهان حكاهما الماوردي وجماعات من الخراسانيين أحدهما : الإنتقاض لأن الشعر له حكم البدن في الحل بالنكاح والتحريم بالطلاق ، ووقوع الطلاق بإيقاعه عليه ، وعتقها بإعتاقه ووجوب غسله بالجنابة والموت وغيرهما وغير ذلك من الأحكام . واستدلوا من نص الشافعي بقوله في المختصر : والملامسة أن يفضى بشيء منه إلى جسدها والشعر شيء فينبغي أن ينقض ، والصحيح أنه لا ينقض كما نص عليه في الأم ، وقاله الجمهور لأنه لا يقصد ذلك للشهوة غالبا إنما تحصل اللذة وتثور الشهوة عن التقاء البشرتين للإحساس . وأما نصه في المختصر فمراده به ما صرح به في الأم وغيره . فعلى هذا قال الشافعي في الأم والأصحاب يستحب أن يتوضأ من لمس الشعر والسن والظفر . فرع : تيقن لمسها وشك هل لمس شعرها أم غيره وهل لمسها بظفره أو بشعره أم بغيره لم ينتقض لأن الأصل بقاء الطهارة ويستحب أن يتوضأ . السادسة : إذا لمس ذات رحم محرما ففي انتقاضه قولان مشهوران ذكر المصنف دليلهما . قال القاضي أبو الطيب والمحاملي في كتابيه وصاحب الشامل و البحر وآخرون : نص عليهما الشافعي في حرملة . قال المحاملي في المجموع : لم يذكر الشافعي هذه المسألة إلا في حرملة وقال الشيخ أبو حامد في التعليق ظاهر قول الشافعي في جميع كتبه أنه لا ينتقض ، إلا أن أصحابنا قالوا فيه قولان ولست أعلم أن ذلك منصوص . وقال
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي