صاحب الحاوي : في المسألة قولان أصحهما وبه قال في الجديد و القديم : لا ينتقض . فحصل من هذا أن المشهور عن الشافعي عدم الإنتقاض . واتفق أصحابنا في جميع الطرق على أنه الصحيح إلا صاحب الإبانة فصحح الإنتقاض وهو شاذ ليس بشيء . وهذان القولان في محرم ذات رحم كالأم والبنت والأخت وبنت الأخ والأخت والعمة والخالة ، وأما المحرمة برضاع أو مصاهرة كأم الزوجة وبنتها وزوجة الأم والأبن والجد ففيها طريقان ( المذهب ) أنها على القولين ، الصحيح عدم الإنتقاض ، وبهذا قطع البغوي والرافعي والآخرون . والثاني : حكاه الروياني : القطع بالإنتقاض ، قال : وهذا ليس بشيء ، وحكى في البيان الطريقين فيمن كانت حلالا له ، ثم حرمت بالمصاهرة كأم زوجته وبنتها ، والصحيح الأول وأما المحرمة على التأبيد بلعان أو وطء شبهة أو بالجمع كأخت الزوجة وبنتها قبل الدخول والمحرمة لمعنى فيها كالمرتدة والمجوسية والمعتدة فينقض لمسها بلا خلاف . فرع : إذا قلنا : لا ينقض لمس المحرم ، فلمسها بشهوة لم ينتقض صرح به القاضي حسين والبغوي ، قالا : لأنها كالرجل في حقه فيصير كما لو لمس رجل رجلا بشهوة فإنه لا ينتقض . فرع : قال أصحابنا : لو لمس صغيرة أو عجوزا لا تشتهي من محارمه ، وقلنا : الصغيرة والعجوز الأجنبية تنقض ففيها القولان . فرع : لمس امرأة وشك هل هي محرم أم أجنبية فعلى القولين في المحارم لأن الأصل بقاء الطهارة . ذكره الدارمي . السابعة : لمس صغيرة لا تشتهي أو عجوزا لا تشتهي ، فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما ومن الأصحاب من حكاهما قولين ، والصواب وجهان ومن قال قولان أراد أنهما مخرجان . قال القاضي أبو الطيب والروياني وجماعات : ليس للشافعي نص في هذه المسألة ولكن الأصحاب خرجوها على وجهين بناء على القولين في المحارم ، واتفقوا على أن الصحيح في الصغيرة عدم الإنتقاض ، وأما العجوز فالجمهور صححوا الإنتقاض وقطع به جماعة لأنها مظنة الشهوة ومحل قابل في الجملة . وشذ الجرجاني فصحح عدم الإنتقاض وقطع به المحاملي في المقنع ، والصحيح الإنتقاض والخلاف في صغيرة لا تشتهي كما ذكرنا ، فأما التي بلغت حدا تشتهيها الرجال فتنقض بلا خلاف . والرجوع في ضبط
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي