تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : لو لم يجد ماء ووجد ثلجا أو بردا لا يقدر على إذابته ، فإن كان جنبا أو حائضا فوجوده كعدمه فيتيمم ويصلي ولا إعادة عليه على المذهب وبه قطع الجمور . وحكى الدارمي وجها أن الإعادة تجب ، ذكره في أول باب المياه وقد ذكرته أنا هناك . وإن كان محدثا ففي وجوب استعماله في الرأس طريقان في التهذيب وغيره ، قالوا : أصحهما لا يلزمه قولا واحدا لأن الترتيب واجب فلا يمكن استعماله في الرأس قبل التيمم عن الوجه واليدين ، ولا يمكن التيمم مع وجود ما يحكم بوجوب استعماله . والطريق الثاني : أنه على القولين وبه قطع الجرجاني في المعاياة . قال الجرجاني والروياني و الرافعي وآخرون : فإذا قلنا يجب استعماله تيمم على الوجه واليدين تيمما واحدا ، ثم مسح به الرأس ثم تيمم على الرجلين للترتيب ، ولا يؤثر هذا الماء في صحة التيمم للوجه واليدين لأنه لا يجب استعماله فيها ، فوجوده بالنسبة إليهما كالعدم ، وهذا الطريق أقوى في الدليل لأنه واحد ، والمحذور الذي قاله الأول يزول بما ذكرناه . فرع : إذا لم يجد ماء ووجد ما يشتري به بعض ما يكفيه ففي وجوب شراه القولان في وجوب استعماله إذا كان معه . فرع : إذا لم يجد شيئا من الماء ووجد ترابا لا يكفيه للوجه واليدين ، بل لأحدهما فطريقان أحدهما : للبغوي والشاشي وغيرهما ، أصحهما القطع بوجوب استعماله ، وبه قطع القاضي حسين ، وكما لو وجد بعض ما يستر العورة أو أحسن بعض الفاتحة . والثاني : على القولين واختاره الشاشي في المعتمد ، وضعف الطريق الأول ، وقال : لو قيل لا يجب استعماله قولا واحدا لكان أولى ، ووجهه بما ليس بتوجيه فالصواب القطع بوجوب استعماله . فرع : لو كان عليه نجاسات فوجد ما يغسل بعضها دون بعض فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به الجمهور : القطع بوجوب غسل ما أمكن كبعض الفاتحة والسترة ، وحكى القاضي حسين في تعليقه وجها أنه لا يجب لأنه لا يسقط فرض الصلاة بخلافهما . فرع : قال أصحابنا : لو تيمم لعدم الماء ثم رأى ماء فإن احتمل عنده أنه يكفيه لطهارته بطل تيممه ، وإن علم بمجرد رؤيته أنه لا يكفيه فهو على القولين في وجوب استعماله إبتداء إن أوجبناه بطل تيممه وإلا فلا . فرع : لو منع المتطهر من الوضوء إلا منكوسا فهل له التيمم أم يلزمه غسل الوجه لتمكنه منه فيه القولان فيمن وجد بعض ما يكفيه ، حكاه صاحب البحر عن والده قال : ولا تلزمه إعادة الصلاة إذا امتثل المأمور به على القولين . قلت : في وجوب الإعادة احتمال ، إلا أن الأظهر أنها لا تجب كما ذكره لأنه في معنى من غصب ماؤه ، ولا إعادة عليه قطعا .

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٩٦