تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو المشهور في كتب المحدثين والفقهاء أنه لا مخالفة بينهما ، فإن القلب يقظان يحس بالحدث ، وغيره مما يتعلق بالبدن ويشعر به القلب ، وليس طلوع الفجر والشمس من ذلك ، ولا هو مما يدرك بالقلب ، وإنما يدرك بالعين وهي نائمة . والجواب الثاني حكاه الشيخ أبو حامد في تعليقه في هذا الباب عن بعض أصحابنا قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم نومان أحدهما : ينام قلبه وعينه والثاني : عينه دون قلبه ، فكان نوم الوادي من النوع الأول . والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما زوال العقل بغير النوم فهو إن يجن أو يغمى عليه أو يسكر أو يمرض فيزول عقله فينتقض وضوءه ، لأنه إذا انتقض الوضوء بالنوم فلأن ينتقض بهذه الأسباب أولى ، ولا فرق في ذلك بين القاعد وغيره ، ويخالف النوم فإن النائم إذا كلم تكلم ، وإذا نبه تنبه ، فإذا خرج منه الخارج وهو جالس أحس به بخلاف المجنون والسكران . قال الشافعي رحمه الله : قد قيل إنه قل من جن إلا وينزل ، فالمستحب أن يغسل احتياطا . + الشرح : أجمعت الأمة على انتقاض الوضوء بالجنون بالإغماء ، وقد نقل الإجماع فيه ابن المنذر وآخرون . واستدل له أصحابنا وغيرهم بحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أغمى عليه ثم أفاق فاغتسل ليصلي ، ثم أغمى عليه ثم أفاق فاغتسل رواه البخاري ومسلم ، واتفق أصحابنا على أن من زال عقله بجنون أو إغماء أو مرض أو سكر بخمر أو نبيذ أو غيرهما ، أو شرب دواء للحاجة أو غيرها فزال عقله انتقض وضوءه ، ولا خلاف في

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٨