تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا بعسر فعفى عنه كما عفى عن أشياء كثيرة في الصلاة للحاجة . واحتج أصحابنا بما احتجوا به على القائلين : لا ينقض النوم على هيئة المصلي . وأجابوا عن حديث المباهاة بما سبق من الإتفاق على ضعفه ، ولو صح لكان تسميته ساجدا بإسم ما كان عليه ، فمدحه على مكابدة العبادة . وأما المعنى الذي ذكروه فلا يقبل لأن الأحداث لا تثبت إلا توقيفا وكذا العفو عنها ، فحصل في هذه المسألة جمل من الأحاديث جمعنا بينها ولم نرد منها صحيحا ، ولله الحمد ، وهو أعلم بالصواب . العاشرة : كان من خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم أنه لا ينتقض وضوءه بالنوم مضطجعا للأحاديث الصحيحة ، منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم نام حتى سمع غطيطه ، ثم صلى ولم يتوضأ وقال صلى الله عليه وسلم إن عيني تنامان ولا ينام قلبي . فإن قيل : هذا مخالف للحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نام في الوادي عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ، ولو كان غير نائم القلب لما ترك صلاة الصبح ، فجوابه من وجهين أحدهما :

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٧