وليس هنا ظاهر يعارضه ، وإن كان حيوانا آخر جاز بلا خلاف إلا أن يكون امرأة ففيها تفصيل وخلاف يأتي قريبا إن شاء الله تعالى والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصح التيمم إلا بالنية لما ذكرناه في الوضوء ، وينوي بالتيمم إستباحة الصلاة ، فإن نوى به رفع الحدث ففيه وجهان أحدهما : لا يصح لأنه لا يرفع الحدث . والثاني : يصح لأن نية رفع الحدث تتضمن إستباحة الصلاة . + الشرح : النية في التيمم واجبة عندنا بلا خلاف ، وكذلك في الوضوء والغسل ، وقد تقدم في باب نية الوضوء بيان مذاهب العلماء فيها بدلائلها وفروع كثيرة ، وأما صفة نية التيمم فإن نوى إستباحة الصلاة أو إستباحة ما لا يباح إلا بالطهارة صح تيممه بلا خلاف ، لأنه نوى مقتضاه . وإن نوى رفع الحدث بنى على أن التيمم يرفع الحدث أم لا وفيه وجهان الصحيح منهما أنه لا يرفع الحدث ، وبه قطع جمهور الأصحاب والثاني وهو قول أبي العباس بن سريج : يرفع في حق فريضة واحدة ، ودليل المذهب حديث عمران بن حصين الذي قدمناه في تيمم الجنب وأمر النبي صلى الله عليه وسلم له الإغتسال حين وجد الماء ، وحديث أبي ذر السابق أيضا : الصعيد الطيب وضوء المسلم فإذا وجد الماء فليمسه بشرته وحديث عمرو بن العاص حين تيمم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صليت بأصحابك وأنت جنب وكلها