تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحاديث صحاح ظاهرة في أن الحدث ما ارتفع ، إذ لو ارتفع لم يحتج إلى الإغتسال . قال إمام الحرمين : هذا المنقول عن ابن سريج ضعيف معدود من الغلطات فإن ارتفاع الحدث لا يتبعض ، فإذا نوى المتيمم رفع الحدث إن قلنا بقول ابن سريج صح ، وإن قلنا بالمذهب فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما أصحهما : بإتفاق الأصحاب لا يصح تيممه ، وبه قطع القاضي أبو الطيب وجماعات . الثاني : يصح ونقله ابن خيران قولا ، وهو غريب ضعيف ، ولو تيمم الجنب بنية رفع الجنابة فكمحدث نوى رفع الحدث ، ولو نوى الطهارة عن الحدث لم يصح كما لو نوى رفع الحدث . ذكره القاضي أبو الطيب ومتابعوه ابن الصباغ والروياني والشيخ نصر ، والله أعلم . فرع : ذكرنا أن التيمم لا يرفع الحدث عندنا ، وبه قال جماهير العلماء . وقال داود والكرخي الحنفي وبعض المالكية : يرفعه . دليلنا ما سبق .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصح التيمم إلا بنية الفرض ، فإن نوى بتيممه صلاة مطلقة أو صلاة نافلة لا يستبح الفريضة . وحكى شيخنا أبو حاتم القزويني أن أبا يعقوب الأبيوردي حكى عن الإملاء قولا آخر أنه يستبيح به الفرض ، ووجهه أنه طهارة فلم يفتقر إلى نية الفرض كالوضوء . والذي يعرفه البغداديون من أصحابنا ، كالشيخ أبي حامد وشيخنا القاضي أبي الطيب أنه لا يستبيح به الفرض لأن التيمم لا يرفع الحدث وإنما يستباح به الصلاة ، فلا يستبيح به الفرض حتى ينويه بخلاف الوضوء ، فإنه يرفع الحدث فاستباح به الجميع ، وهل يفتقر إلى تعيين الفريضة فيه وجهان : أحدهما : يفتقر لأن كل موضع افتقر إلى نية الفريضة افتقر إلى تعيينها ، كأداء الصلاة والثاني : لا يحتاج إلى تعيينها ، ويدل عليه قوله في البويطي . + الشرح : ينبغي للمتيمم لفريضة أن ينوي إستباحة تلك الفريضة بعينها ، فإن نوى إستباحة الفرض مطلقا ولم يعين فوجهان مشهوران في طريقة العراقيين أصحهما : يحزئه ويستبيح أي فريضة أراد ، اتفق الأصحاب على تصحيحه ، وبه قطع جمهور الخراسانيين . ونقل إمام الحرمين إتفاق طرق المروازة عليه ، قال : والوجه الآخر حكاه العراقيون وهو

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٥٣