تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصحهما لا يجوز التيمم به ، صححه الشيخ أبو حامد والمحاملي في المجموع والفوراني وإمام الحرمين وابن الصباغ والبغوي وصاحب العدة وآخرون ، وقطع به المتولي وغيره ، ونقله البندنيجي وابن الصباغ عن نص الشافعي ، قال الشيخ أبو حامد والمحاملي وغيرهما : الوجه الآخر غلط . الثالثة : أن يتساقط عن العضو ولم يكن لصق به ولا مسه ، بل لاقى ما لصق بالعضو ، فالمشهور أنه ليس بمستعمل كالباقي على الأرض ، قال الروياني : وقيل فيه وجهان ، قال : ولا معنى لهذا والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالفصل إحداها : قال أصحابنا : يجوز التيمم بجميع أنواع التراب من الأحمر والأبيض والأسود والأعفر وغير ذلك ، قال أصحابنا : وسواء في ذلك التراب المأكول وغيره ، هذا هو المذهب الصحيح المشهور ، وفي البيان وجه أنه لا يجوز بالتراب الأرمني ولا بالمأكول وليس بشيء . قال الشافعي رحمه الله في المختصر : والصعيد التراب من كل أرض سبخها ومدرها وبطحائها وغيرها . وقال في الأم : ولا يتيمم ببطحاء رقيقة كانت أو غليظة . قال أصحابنا : السبخة التراب الذي فيه ملوحة ولا ينبت فالتيمم به جائز ، وبه قال جمهور العلماء . وحكى الماوردي عن ابن عباس وإسحاق ابن راهوية أنهما منعاه لقوله تعالى : صعيدا طيبا ودليلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم بتراب المدينة وهي سبخة ولأنه جنس يتطهر به ، فاستوى ملحه وعذبه كالماء . وأما الطيب في الآية فمعناه الطاهر ، وقيل : الحلال كما سبق ، وأما المدر فهو التراب الذي يصيبه الماء فيجف ويصلب ، ويصح التيمم به إذا دق أو كان عليه غبار ، وأما البطحاء فهو بفتح الباء وبالمد يقال فيه الأبطح ، ذكره الأزهري وغيره واختلفوا في تفسيره ، فالصحيح الأوضح ما ذكره

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٥٠