أنهم قالوا : ليس له ذلك . وعن مالك قال : لا أحب أن يصيب امرأته إلا ومعه ماء . وعن عطاء قال : إن كان بينه وبين الماء ثلاث ليال لم يصبها ، وإن كان أكثر جاز ، وعن أحمد في كراهته روايتان . دليلنا على الجميع ما احتج به ابن المنذر أن الجماع مباح فلا نمنعه ولا نكرهه إلا بدليل ، فهذا هو المعتمد في الدلالة . وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رجل : يا رسول الله الرجل يغيب لا يقدر على الماء أيجامع أهله قال نعم رواه أحمد في مسنده ، فلا يحتج به لأنه ضعيف ، فإنه من رواية الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ، والله أعلم . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا أن التيمم عن النجاسة لا يجوز ، ومعناه إذا كان على بعض بدنه نجاسة فتيمم في وجهه ويديه لا يصح ، وبه قال جمهور العلماء وجوزه أحمد ، واختلف أصحابه في وجوب إعادة هذه الصلاة . قال ابن المنذر : كان الثوري والأوزاعي وأبو ثور يقولون : يمسح موضع النجاسة بتراب ويصلي . قال : وحكى أبو ثور هذا عن الشافعي ، قال : والمعروف من قول الشافعي بمصر أن التيمم لا يجزىء عن نجاسة ، واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف ، وقول المصنف : فلا يؤمر بها للنجاسة ، احتراز من الحدث فإنه يؤمر بطهارته في غير محله . وقوله : كالغسل هو بفتح الغين ، معناه كما لو كان على بدنه نجاسة فلا يؤمر بالغسل في غير محلها ، ولأن التيمم رخصة ، فلا يجوز إلا فيما ورد الشرع به ، وهو الحدث والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والتيمم مسح الوجه واليدين مع المرفقين بضربتين أو أكثر ، والدليل عليه ما روى أبو أمامة وابن عمر رضي الله عنهم : أن النبي صلى الله عليه وسلم : قال