التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين . وحكى بعض أصحابنا عن الشافعي رحمه الله أنه قال في القديم : التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة للكفين ، ووجهه في حديث عمار ، وأنكر الشيخ أبو حامد ( الأسفرايني رحمه الله ) ذلك وقال : المنصوص في القديم والجديد هو الأول ، ووجهه أنه عضو في التيمم فوجب إستيعابه كالوجه ، وحديث عمار يتأول على أنه مسح كفيه إلى المرفقين بدليل حديث أبي أمامة وابن عمر . + الشرح : أما حديث ابن عمر فسيأتي بيانه إن شاء الله ، وأما حديث أبي أمامة فمنكر لا أصل له ، واسم أبي أمامة صدي بضم الصاد وفتح الدال المهملة وتشديد الياء ابن عجلان الباهلي من بني باهلة ، سكن حمص رضي الله عنه ، وابن عمر تقدم بيانه في الآنية ، والشيخ أبو حامد في مسح الخف والعضو بكسر العين وضمها ، وقوله : ولأنه عضو في اليتمم احترز ( بعضو ) عن مسح الخف و ( بالتيمم ) عن مسح الرأس في الوضوء . وأما حكم المسألة : فمذهبنا المشهور أن التيمم ضربتان ، ضربة للوجه وضربة لليدين مع المرفقين ، فإن حصل إستيعاب الوجه واليدين بالضربتين وإلا وجبت الزيادة حتى يحصل الإستيعاب . وحكى أبو ثور وغيره قولا للشافعي في القديم أنه يكفي مسح الوجه والكفين وأنكر أبو حامد والماوردي وغيرهما هذا القول وقالوا : لم يذكره الشافعي في القديم ، وهذا الإنكار فاسد ، فإن أبا ثور من خواص أصحاب الشافعي وثقاتهم وأئمتهم فنقله عنه مقبول ،
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٢٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي