& باب التيمم & قال أبو منصور الأزهري رحمه الله : التيمم في كلام العرب القصد ، يقال : تيممت فلانا ويممته وتأممته وأممته ، أي قصدته ، والتيمم ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة ، وهو رخصة وفضيلة اختصت بها هذه الأمة ، زادها الله شرفا لم يشاركها فيها غيرها من الأمم ، كما صرحت به الأحاديث الصحيحة المشهورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأجمعوا على أن التيمم مختص بالوجه واليدين ، سواء تيمم عن الحدث الأصغر أو الأكبر ، سواء تيمم عن كل الأعضاء أو بعضها .
قال المصنف رحمه الله تعالى : يجوز التيمم عن الحدث الأصغر لقوله تعالى : وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا النساء : 43 ويجوز عن الحدث الأكبر وهو الجنابة والحيض ، لما روى عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال : ( أجنبت فتمعكت في التراب فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك هكذا ، وضرب يديه على الأرض ومسح وجهه وكفيه ) ولأنه طهارة عن حدث فناب عنها التيمم كالوضوء ، ولا يجوز ذلك عن إزالة النجاسة لأنها طهارة فلا يؤمر بها للنجاسة في غير محل النجاسة كالغسل . + الشرح : أما الآية الكريمة فتقدم تفسيرها في باب ما ينقض الوضوء ، وقوله تعالى : صعيدا طيبا قيل : حلالا ، وقيل : طاهرا ، وهو الأظهر الأشهر ، وهو مذهب أصحابنا .