تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينقض وغيره ينقض . إحداها : قال الشافعي في الأم و المختصر ، والأصحاب رحمهم الله : يستحب للنائم ممكنا أن يتوضأ لاحتمال خروج حدث ، وللخروج من خلاف العلماء . الثانية : قال الشافعي في الأم والأصحاب : لا ينتقض الوضوء بالنعاس وهو السنة ، وهذا لا خلاف فيه ، ودليله من الأحاديث : حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني يصلي في الليل فقمت إلى جنبه الأيسر ، فجعلني في شقة الأيمن ، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أدنى ، فصلى إحدى عشرة ركعة رواه مسلم . قال الشافعي والأصحاب : الفرق بين النوم والنعاس أن النوم فيه غلبة على العقل وسقوط حاسة البصر وغيرها ، والنعاس لا يغلب على العقل ، وإنما تفتر فيه الحواس بغير سقوط ، قال القاضي حسين والمتولي : حد النوم ما يزول به الإستشعار من القلب ، مع استرخاء المفاصل . وقال إمام الحرمين : النعاس يغشى الرأس فتسكن به القوى الدماغية ، وهو مجمع الحواس ومنبت الأعصاب ، فإذا فترت فترت الحركات الإرادية ، وابتداؤه من أبخرة تتصعد فتوافي أعباء من قوى الدماغ ، فيبدو فتور في الحواس ، فهذا نعاس وسنة ، فإذا تم انغمار القوة الباصرة ، فهذا أول النوم ، ثم تترتب غلبة فتور الأعضاء واسترخاؤها ، وذلك غمرة النوم ، قال : ولا ينتقض الوضوء بالغفوة ، وإذا تحققنا النوم لم نشترط غايته ، فإن الشافعي رحمه الله نقض وضوء النائم قائما ، ولو تناهى نومه لسقط هذا كلام إمام الحرمين . قال أصحابنا : ومن علامات النعاس أن يسمع كلام من عنده ، وإن لم يفهم معناه . قالوا : والرؤيا من علامات النوم ، ونص عليه في الأم ، وفي البويطي كما سبق ، واتفقوا عليه . فلو تيقن الرؤيا وشك في النوم انتقض إذا لم يكن ممكنا ، فإن خطر بباله شيء فشك أكان رؤيا أم حديث نفس لم ينتقض لأن الأصل بقاء الطهارة . ولو شك أنام أم نعس وقد وجد أحدهما ، لم ينتقض ، قال الشافعي في الأم : والإحتياط أن يتوضأ . الثالثة : لو تيقن النوم وشك : هل كان ممكنا أم لا فلا وضوء عليه هكذا صرح به صاحب البيان وآخرون ، وهو الصواب ، وأما قول البغوي في مسائل الشك في الطهارة : لو

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢٠