تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تيقن رؤيا ولا يذكر نوما فعليه الضوء ، ولا يحمل على النوم قاعدا لأنه خلاف العادة ، فهو متأول أو ضعيف ، والله أعلم . الرابعة : نام جالسا فزالت ألياه أو إحداهما عن الأرض ، فإن زالت قبل الإنتباه انتقض لأنه مضى لحظة وهو نائم غير ممكن ، وإن زالت بعد الإنتباه أو معه أو لم يدر أيهما سبق لم ينتقض لأن الأصل الطهارة ، ولا فرق بين أن تقع يده على الأرض ، أو لا تقع ، وحكى عن أبي حنيفة رحمه الله أنه إن وقعت يده على الأرض انتقض وإلا فلا ، ودليلنا أن الإعتبار بمحل الحدث ، فتعين التفصيل الذي ذكره أصحابنا . الخامسة : نام ممكنا مقعده من الأرض مستندا إلى حائط أو غيره لا ينتقض وضوءه سواء كان بحيث لو وقع الحائط لسقط أم لا ، وهذا لا خلاف فيه بين أصحابنا ، قال إمام الحرمين : ونقل المعلقون عن شيخي أنه كان يقول إن كان بحيث لو رفع الحائط لسقط انتقض ، قال الإمام : وهذا غلط من المعلقين والذي ذكروه إنما هو مذهب أبي حنيفة . السادسة : قليل النوم وكثيره عندنا سواء ، نص عليه الشافعي والأصحاب فنوم لحظة ويومين سواء في جميع التفصيل والخلاف . السابعة : قال أصحابنا : لا فرق في نوم القاعد الممكن بين قعوده متربعا أو مفترشا أو متوركا أو غيره من الحالات ، بحيث يكون مقعده لاصقا بالأرض أو بغيرها متمكنا ، وسواء القاعد على الأرض ، وراكب السفينة والبعير وغيره من الدواب فلا ينتقض الوضوء بشيء من ذلك ، نص عليه الشافعي رحمه الله في الأم واتفق الأصحاب عليه ، ولو نام محتبيا وهو أن يجلس على ألييه رافعا ركبتيه محتويا عليهما بيديه أو غيرهما ، ففيه ثلاثة أوجه ، حكاها الماوردي والروياني أحدها : لا ينتقض كالمتربع والثاني : ينتقض كالمضطجع والثالث : إن كان نحيف البدن بحيث لا تنطبق ألياه على الأرض انتقض وإلا فلا ، قاله أبو الفياض البصري ، والمختار الأول .

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٢١