تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القفال في شرح التلخيص والصواب القول الأول من الخمسة ، وما سواه ليس بشيء ، وقد ذكر المصنف دلائلها وسأبسطها في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى . وتأول أصحابنا نصه في البويطي على أن المراد أنه نام غير ممكن ، وقال إمام الحرمين ، قال الأئمة : غلط البويطي ، وهذا الذي قاله الإمام ليس بجيد ، والبويطي يرتفع عن التغليط ، بل الصواب تأويل النص وهو محتمل للتأويل ، وهذا نصه في البويطي قال ومن نام مضطجعا أو راكعا أو ساجدا فليتوضأ ، وإن نام قائما فزالت قدماه عن موضع قيامه فعليه الوضوء ، وإن نام جالسا فزالت مقعدته عن موضع جلوسه وهو نائم فعليه الوضوء ، ومن نام جالسا أو قائما فرأى رؤيا وجب عليه الوضوء ، ومن شك أنام جالسا أو قائما أو لم ينم فليس عليه شيء حتى يستيقن النوم ، فإن ذكر أنه رؤيا وشك أنام أم لا فعليه الوضوء ، لأن الرؤيا لا تكون إلا بنوم هذا نصه بحروفه في البويطي ومنه نقلته . فقوله : إن نام جالسا فزالت مقعدته فعليه الوضوء ، دليل على أن من لم تزل لا وضوء عليه فيتأول باقي كلامه على النائم غير ممكن ، والله أعلم . فرع : إذا نام في صلاته ممكنا مقعده من الأرض ، لم تبطل صلاته بلا خلاف إلا على رواية البويطي ، ولا تفريع عليها ، ولو نام في الصلاة غير ممكن إن قلنا بالقديم الضعيف فصلاته ووضوءته صحيحان . وإن قلنا بالمذهب بطلا ، قال القاضي حسين والمتولي وغيرهما : لو صلى مضطجعا لمرض فنام ، ففي بطلان وضوئه القولان ، لأن علة منع انتقاض وضوء المصلي على القديم حرمة الصلاة ، وهي موجودة والله أعلم . فرع : في مسائل تتعلق بالفصل ، والتفريع على المذهب ، وهو أن نوم الممكن لا

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٩