بالمستعمل أيضا ، وسنوضحه في باب الإعتكاف إن شاء الله تعالى . قال ابن المنذر : أباح كل من يحفظ عنه العلم الوضوء في المسجد إلا أن يبله ويتأذى به الناس فإنه يكره ، هذا كلام ابن المنذر . ونقل أبو الحسن بن بطال المالكي الترخيص في الوضوء في المسجد عن ابن عمر وابن عباس وطاوس وعطاء والنخعي وابن القاسم المالكي وأكثر أهل العلم . وعن ابن سيرين ومالك وسحنون كراهته تنزيها للمسجد . السادسة : لا بأس بالأكل والشرب في المسجد ، ووضع المائدة فيه ، وغسل اليد فيه ، وسيأتي بسط هذه المسائل بدلائلها ، وفروعها إن شاء الله تعالى ، حيث ذكرها المصنف في كتاب الإعتكاف . السابعة : يكره لمن أكل ثوما ، أو بصلا ، أو كراثا ، أو غيرها مما له رائحة كريهة ، وبقيت رائحته ، أن يدخل المسجد من غير ضرورة ، للأحاديث الصحيحة في ذلك ، منها حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يقربن مسجدنا رواه البخاري ، ومسلم ، وفي رواية مسلم : مساجدنا وعن أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم : من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا ولا يصلين معنا رواه البخاري ومسلم ، وعن جابر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : من أكل ثوما ، أو بصلا فليعتزلنا ، أو فليعتزل مسجدنا رواه البخاري ومسلم ، وفي رواية لمسلم : من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خطب يوم جمعة فقال في خطبته : ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين البصل والثوم ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع فمن أكلهما فليمتهما طبخا رواه مسلم .
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي