المسجد . وثبت في الصحيحين : إن عليا رضي الله عنه نام فيه وأن صفوان بن أمية نام فيه وأن المرأة صاحبة الوشاح كانت تنام فيه وجماعات آخرين من الصحابة ، وأن ثمامة بن أثال كان يبيت فيه قبل إسلامه وكل هذا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الشافعي في الأم : وإذا بات المشرك في المسجد فكذا المسلم ، واحتج بنوم ابن عمر وأصحاب الصفة . وروى البيهقي عن ابن المسيب عن النوم في المسجد فقال : أين كان أصحاب الصفة ينامون يعني لا كراهة ، فإنهم كانوا ينامون فيه . قال الشافعي في المختصر : ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام ، قال أصحابنا : لا يمكن كافر من دخول حرم مكة ، وأما غيره فيجوز أن يدخل كل مسجد ويبيت فيه بإذن المسلمين ويمنع منه بغير إذن ، ولو كان الكافر جنبا فهل يمكن من اللبث في المسجد فيه وجهان مشهوران أصحهما : يمكن ، وستأتي المسألة مبسوطة حيث ذكرها المصنف في كتاب الجزية إن شاء الله تعالى . الخامسة : يجوز الوضوء في المسجد إذا لم يؤذ بمائه ، وممن صرح بجواز الوضوء في المسجد ويسقط الماء على ترابه صاحبا الشامل و التتمة ، فقالا في باب الإعتكاف : يجوز الوضوء في المسجد . والأولى أن يكون في إناء . وكذا صرح به غيرهما . قال البغوي في باب الإعتكاف : ويجوز نضح المسجد بالماء المطلق ولا يجوز بالمستعمل لأن النفس تعافه ، وهذا الذي قاله ضعيف ، والمختار الجواز
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي