فسلك الأبعد لغير غرض ، هل يقصر فيه قولان . المسألة الثالثة : يجوز للمحدث الجلوس في المسجد بإجماع المسلمين ، وسوءا قعد لغرض شرعي كإنتظار صلاة أو إعتكاف أو سماع قرآن أو علم آخر أو وعظ أم لغير غرض ، ولا كراهة في ذلك . وقال المتولي : إن كان لغير غرض كره ، ولا أعلم أحدا وافقه على الكراهة ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم كرهوا ذلك أو منعوا منه ، والأصل عدم الكراهة حتى يثبت نهى . الرابعة : يجوز النوم في المسجد ولا كراهة فيه عندنا ، نص عليه الشافعي رحمه الله في الأم وأتفق عليه الأصحاب ، قال ابن المنذر في الإشراف : رخص في النوم في المسجد ابن المسيب وعطاء والحسن والشافعي . وقال ابن عباس : لا تتخذوه مرقدا . وروى عنه : إن كنت تنام للصلاة فلا بأس . وقال الأوزاعي : يكره النوم في المسجد . وقال مالك : لا بأس بذلك للغرباء ولا أرى ذلك للحاضر . وقال أحمد وإسحاق : إن كان مسافرا أو شبهه فلا بأس ، وإن اتخذه مقيلا ومبيتا فلا ، قال البيهقي في السنن الكبير : روينا عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير ما يدل على كراهيتهم النوم في المسجد . قال : فكأنهم استحبوا لمن وجد مسكنا أن لا يقصد النوم في المسجد . واحتج الشافعي ثم أصحابنا لعدم الكراهة بما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : كنت أنام في المسجد وأنا شاب أعزب وثبت أن أصحاب الصفة كانوا ينامون في المسجد ، وأن العرنيين كانوا ينامون في
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي