تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموتى استحب أن يقول : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وإذا قرأ سبح اسم ربك الأعلى قال : سبحان ربي الأعلى ، وإذا قرأ : وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا قال : الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا . وقد بسطت ذلك في التبيان وسأذكره في صفة الصلاة من هذا الكتاب مبسوطا إن شاء الله تعالى . فرع : جاء عن إبراهيم النخعي أنه إذا قرأ : وقالت اليهود يد الله مغلولة ، وقالت اليهود عزير ابن الله ونحوهما خفض صوته قليلا . وقال غيره : إذا قرأ إن الله وملائكته يصلون على النبي الآية ، استحب أن يقول : صلى الله عليه وسلم تسليما . فرع : في الأوقات المختارة للقراءة أفضلها ما كان في الصلاة ، ومذهبنا أن تطويل القيام في الصلاة أفضل من تطويل السجود وغيره ، وسنبسط المسألة بأدلتها ومذاهب العلماء فيها في صفة الصلاة إن شاء الله تعالى . وقد ذكرها المصنف في باب صلاة الخوف . وأفضل الأوقات الليل ونصفه الآخر أفضل ، والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة ، وأفضل النهار بعد الصبح ، ولا كراهة في شيء من الأوقات . ونقل عن بعض السلف كراهة القراءة بعد العصر ، وليس بشيء ولا أصل له ، ويختار من الأيام يوم عرفة ، ثم يوم الجمعة ، ثم الإثنين والخميس ، ومن الأعشار العشر الأواخر من شهر رمضان ، والأول من ذي الحجة ، ومن الشهور رمضان . فرع : ( في آداب ختم القرآن ) يستحب كونه في أول الليل أو أول النهار وإن قرأ وحده فالختم في الصلاة أفضل واستحب السلف صيام يوم الختم وحضور مجلسه . وقالوا : يستجاب الدعاء عند الختم وتنزل الرحمة ، وكان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا أراد الختم جمع أهله وختم ودعا ، واستحبوا الدعاء بعد الختم استحبابا متأكدا وجاء فيه آثار كثيرة ، ويلح في الدعاء ويدعو بالمهمات ويكثر من ذلك في صلاح المسلمين وصلاح ولاة أمورهم ويختار الدعوات الجامعة ، وقد جمعت في التبيان منها جملة ، واستحبوا إذا ختم أن يشرع في ختمة أخرى . فرع : ( في آداب حامل القرآن ) ليكن على أكمل الأحوال وأكرم الشمائل ، ويرفع نفسه عن كل ما نهى القرآن عنه ، ويتصون عن دنىء الإكتساب ، وليكن شريف النفس عفيفا ، متواضعا للصالحين وضعفه المسلمين ، متخشعا ذا سكينة ووقار . قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون ، وبنهاره إذا الناس مفطرون ،

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٩١