فإني أحب أن أسمعه من غيري ، فقرأ عليه من سورة النساء حتى بلغ : فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا والآثار فيه كثيرة مشهورة ، وقد مات جماعة من الصالحين بقراءة من سألوه القراءة واستحب العلماء إفتتاح مجلس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقراءة قارىء حسن الصوت ما تيسر من القرآن . فرع : ينبغي للقارىء أن يبتدىء من أول السورة أو من أول الكلام المرتبط ويقف على آخرها ، أو آخر الكلام المرتبط بعضه ببعض ، ولا يتقيد بالأجزاء والأعشار ، فإنها قد تكون في وسط كلام مرتبط كالجزء في قوله تعالى : والمحصنات ، وما أبرئ نفسي ، قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ، ومن يقنت منكن ، وما أنزلنا على قومه ، إليه يرد علم الساعة ، قال فما خطبكم فكل هذا وشبهه لا يبتدأ به ، ولا يوقف عليه ، ولا يغتر بكثرة الفاعلين له ، ولهذا قال العلماء : قراءة سورة قصيرة بكمالها أفضل من قدرها من طويلة لأنه قد يخفي الإرتباط . فرع : تكره القراءة في أحوال ، منها حال الركوع والسجود والتشهد وغيرها من أحوال الصلاة سوى القيام ، وتكره في حال القعود على الخلاء ، وفي حال النعاس وحال الخطبة لمن يسمعها . ويكره للمأموم قراءة ما زاد على الفاتحة في صلاة جهرية إذا سمع قراءة الإمام ولا يكره في الطواف ، وتقدم بيان القراءة في الحمام والطريق وقراءة من فمه نجس . فرع : إذا مر القارىء على قوم سلم عليهم وعاد إلى القراءة ، فإن أعاد التعوذ كان حسنا ، ويستحب لمن مر على القارىء أن يسلم عليه ، ويلزم القارىء رد السلام باللفظ . وقال الواحدي من أصحابنا : لا يسلم المار فإن سلم رد عليه القارىء بالإشارة ، وهذا ضعيف ، ولو عطس القارىء في الصلاة أو خارجها فليحمد الله تعالى ، ولو عطس غيره شمته القارىء ، ولو سمع المؤذن أو المقيم قطع القراءة وتابعه ، وقد ذكر المصنف المسألة في باب الأذان ، ولو طلبت منه حاجة وأمكنه الجواب بإشارة مفهمة وعلم أنه لا يشق ذلك على الطالب أجابه إشارة . فرع : إذا قرأ ( أليس الله بأحكم الحاكمين أليس ذلك بقادر على أن يحيي
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١٩٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي