الإسراء : 109 والأحاديث والآثار فيه كثيرة . وفي الصحيحين مسعود رضي الله عنه أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن قال : ( حسبك ) قال فرأيت عينيه تذرفان ، وطريقه في تحصيل البكاء أن يتأمل ما يقرؤه من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود ، ثم يفكر في تقصيره فيها ، فإن لم يحضره عند ذلك حزن وبكاء ، فليبك على فقد ذلك ، فإنه من المصائب . ويسن ترتيل القراءة . قال الله تعالى : أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا المزمل : 4 وثبت في الأحاد أن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت مرتلة ، واتفقوا على كراهة الإفراط في الإسراع ويسمى ألهذا . قالوا : وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزءين في قدر ذلك الزمن بلا ترتيل . قال العلماء : والترتيل مستحب للتدبر ، ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير ، وأشد تأثيرا في القلب ، ولهذا يستحب الترتيل للأعجمي الذي لا يفهم معناه ، ويستحب إذا مر بأية رحمة أن يسألة الله تعالى من فضله ، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ من العذاب أو من الشر ونحو ذلك ، وإذا مرى بآية تنزيه لله تعالى نزه ، فقال : تبارك الله أو جلت عظمة ربنا ونحو ذلك . وهذا مستحب لكل قارىء ، سواء في الصلاة وخارجها ، وسواء الإمام والمأموم والمنفرد . وقد ثبت ذلك في صحيح مسلم من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنبسط ذلك بدلائله إن شاء الله تعالى ، حيث ذكره المصنف في آخر باب سجود التلاوة . ولا تجوز القراءة بالأعجمية سواء أحسن العربية أم لا ، وسواء كان في الصلاة أم خارجها ، وتجوز بالقراءات السبع ولا تجوز بالشواذ ، وسنوضح ذلك بدلائله في صفة الصلاة حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى ، والأولى أن يقرأ على ترتيب المصحف ، سواء قرأ في الصلاة أم خارجها ، وإذا قرأ سورة قرأ بعدها التي تليها ، لأن ترتيب المصحف
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي