الدرداء وعمر بن عبد العزيز . وعن مالك كراهتها . قال الشعبي : تكره القراءة في الحش وبيت الرحا وهي تدور ، وهذا الذي ذكره مقتضي مذهبنا . التاسعة : إذا كان يقرأ فعرضت له ريح أمسك عن القراءة حال خروجها . العاشرة : أجمع المسلمون على جواز التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والصلاة على رسول لله صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من الأذكار وما سوى القرآن للجنب والحائض ، ودلائله مع الإجماع في الأحاديث الصحيحة مشهورة . الحادية عشرة : قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل وسائر الأذكار إلا في المواضع التي ورد الشرع بهذه الأذكار فيها ، وستأتي دلائله إن شاء الله تعالى حيث ذكره المصنف في أذكار الطواف . الثانية عشرة : يستحب أن ينظف فمه قبل الشروع في القراءة بسواك ونحوه ويستقبل القبلة ويجلس متخشعا بسكينة ووقار ، ولو قرأ قائما أو مضطجعا أو ماشيا أو على فراشه جاز ، ودلائله في الكتاب والسنة مشهورة ، وإذا أراد القراءة تعوذ وجهر به . والتعوذ سنة ليس بواجب ويحافظ على قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أوائل السور غير براءة ، فإذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر والخضوع فهو المطلوب والمقصود ، وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب . قال الله تعالى : كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ص : 29 وقال تعالى : أفلا يتدبرون القرآن أق والأحاديث فيه كثيرة ، وقد بات جماعة من السلف يردد أحدهم الآية جميع ليلته أو معظمها ، وصعق جماعات من السلف عند القراءة ، ومات جماعات منهم بسبب القراءة ، وقد ذكرت في التبيان جملة من أخبار هؤلاء رضي الله عنهم . ويسن تحسين الصوت بالقرآن للأحاديث الصحيحة المشهورة فيه . وقد أوضحتها في التبيان وسأبسطها إن شاء الله تعالى في هذا الكتاب حيث ذكر المصنف المسألة في كتاب الشهادات . قالوا : فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع ، ولا يخرج بتحسينه عن حد القراءة إلى التمطيط المخرج له عن حدوده ويستحب البكاء عند القراءة ، وهي صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين ، قال الله تعالى : ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي