تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إمام الحرمين وغيره : وليس في هذا الخلاف فائدة فقهية ، وقال صاحب العدة : فائدته أن الحائض إذا أجنبت ، وقلنا : لا يجب غسل الحيض إلا بإنقطاع الدم ، وقلنا بالقول الضعيف إن الحائض لا تمنع قراءة القرآن ، فلها أن تغتسل عن الجنابة لإستباحة قراءة القرآن ، وسيأتي هذا مع زيادة إيضاح في أول كتاب الحيض إن شاء الله تعالى . وذكر صاحب البحر في كتاب الجنائز له فائدة أخرى حسنة فقال : لو استشهدت الحائض في قتال الكفار قبل إنقطاع حيضها ، فإن قلنا : يجب الإنقطاع لم تغسل وإن قلنا بالخروج فهل تغسل فيه الوجهان في غسل الجنب الشهيد ، فحصل في الخلاف فائدتان إحداهما : مسألة الشهيد والثانية : مسألة الحائض إذا أجنبت ، فإن قيل : الحائض على القول القديم يباح لها القراءة سواء قلنا : يجب الغسل بخروج الدم أم بإنقطاعه فينبغي إذا أجنبت أن لا يختلف الحكم . فالجواب إنا إذا قلنا : لا يجب الغسل بخروج الدم فأجنبت فهذه امرأة جنب لا غسل عليها إلا للجنابة ، فإذا اغتسلت لها ارتفعت جنابتها وبقيت حائضا مجردة فتباح القراءة ( على القديم ) وإذا قلنا : يجب الغسل بالخروج فاغتسلت للجنابة لم يصح ، ولم ترتفع جنابتها ، لأن عليها غسلين غسل حيض وغسل جنابة ، وغسل الحيض لا يمكن صحته مع جريان الدم ، وإذا لم يصح غسل الحيض لم يصح غسل الجنابة ، لأن من عليه حدثان لا يمكن أن يرتفع أحدهما ويبقى الآخر كمن أحدث بنوم مثلا ، ثم شرع في البول وتوضأ في حال بوله عن النوم فإنه لا يصح بلا شك ، والله أعلم . فرع : قال صاحب البيان وغيره : لو خرج الدم من قبلي الخنثى المشكل أو من أحدهما فلا غسل عليه وإن كان بصفة دم الحيض وفي وقته ، لجواز أنه رجل . فرع : قال الشافعي رحمه الله في المختصر : وتغتسل الحائض إذا طهرت ، والنفساء إذا انقطع دمها . قال القاضي حسين وصاحب البحر : قيل لا معنى لتغيير العبارة في الحائض والنفساء إلا تحسين اللفظ وقيل هي إشارة إلى أن دم النفاس لا يتقدر أقله ، فمتى ارتفع بعد الولادة وإن قل وجب الغسل . ودم الحائض لو ارتفع قبل يوم وليلة لا يكون حيضا ولا غسل .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما إذا ولدت المرأة ولدا ولم تر دما ، ففيه وجهان أحدهما : يجب عليها الغسل لأن الولد مني منعقد والثاني : لا يجب لأنه لا يسمى منيا . + الشرح : هذان الوجهان مشهوران ، والأصح منهما عند الأصحاب في الطريقتين وجوب الغسل ، وقطع به جماعة من أصحاب المختصرات ، وشذ الشاشي فصحح عدم الوجوب . ثم من الأصحاب من ذكر المسألة هنا ومنهم من ذكرها في كتاب الحيض ، ومنهم من ذكرها في الموضعين ، قال الماوردي في كتاب الحيض : القول بالوجوب هو قول ابن

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٦٨