تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه إما جنب ، وإما حامل نجاسة . وإن اغتسل وصلى في هذا الثوب قبل غسله صحت صلاته لاحتمال أنه مني قال الرافعي : ويجري هذا الخلاف فيما لو أولج خنثى مشكل في دبر رجل فهما على تقدير ذكورة الخنثى جنبان وإلا فمحدثان ، فالجنابة محتملة فإذا توضأ وجب الترتيب وفيه الوجه السابق وهو غلط ، والله أعلم . فرع : قد يعترض على المصنف في قوله : على اختياره يلزمه غسل الثوب مع الوضوء والغسل فيقال : الصواب أنه لا يجب غسل الثوب ، لأن الأصل طهارته ، فلا يجب غسله بالشك ، بخلاف الجمع بين الوضوء والغسل ، لأن ذمته اشتغلت بأحدهما ولا تصح الصلاة إلا به ، ولا نعلم أنه أتى به إلا إذا جمع بينهما فوجب الجمع ، وهذا إعتراض حسن . فإن قيل : ما الفرق على قول الجمهور بين هذه المسألة وما إذا ملك إناء من ذهب وفضة مختلطين وزنه ألف : ستمائة من أحدهما وأربعمائة من الآخر ، ولا يعرف أيهما أكثر ، فإن المذهب وجوب الإحتياط بأن يزكى ستمائة من كل واحد ، ولم يلزمه الجمهور هنا الإحتياط فالجواب أن في مسألة الإناء يمكنه معرفة اليقين بسبكه ولا يمكنه اليقين بعينه ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما الحيض فإنه يوجب الغسل لقوله تعالى : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن الإغتسال ، ولقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش : إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي وأما دم النفاس فإنه يوجب الغسل ، لأنه حيض مجتمع ، ولأنه يحرم الصوم والوطء ، ويسقط فرض الصلاة فأوجب الغسل كالحيض . + الشرح : أما تفسير الآية فقال جمهور المفسرين : المحيض هنا هو الحيض وهو مذهبنا ، نص عليه الشافعي والأصحاب قال القاضي أبو الطيب في أول باب الحيض :

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٦٦