جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان وجب الغسل هذا لفظ مسلم ، رواه الشافعي وغيره بلفظه في المهذب وإسناده أيضا صحيح ، وفي المسألة أحاديث كثيرة ، سأذكرها إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وأما قول المصنف : وإلتقاء الختانين يحصل بتغييب الحشفة إلى آخره ، فهو لفظ الشافعي رحمه الله ، وتابعه عليه الأصحاب ، وبين الشيخ أبو حامد فرج المرأة ، وإلتقاء الختانين بيانا شافيا فقال هو وغيره : ختان الرجل هو الموضع الذي يقطع منه في حال الختان وهو ما دون حزة الحشفة . وأما ختان المرأة فاعلم أن مدخل الذكر هو مخرج الحيض والولد والمني ، وفوق مدخل الذكر ثقب مثل احليل الرجل ، هو مخرج البول ، وبين هذا الثقب ومدخل الذكر جلدة رقيقة ، وفوق مخرج البول جلدة رقيقة مثل ورقة بين الشفرين ، والشفران تحيطان بالجميع ، فتلك الجلدة الرقيقة يقطع منها في الختان وهي ختان المرأة فحصل أن ختان المرأة مستعل ، وتحته مخرج البول ، وتحت مخرج البول مدخل الذكر . قال البندنيجي وغيره : ومخرج الحيض الذي هو مخرج الولد ومدخل الذكر هو خرق لطيف ، فإذا افتضت البكر اتسع ذلك الخرف فصارت ثيبا . قال أصحابنا : فالتقاء الختانين أن تغيب الحشفة في الفرج ، فإذا غابت فقد حاذى ختانه ختانها ، والمحاذاة هي التقاء الختانين ، وليس المراد بالتقاء الختانين إلتصاقهما وضم أحدهما إلى الآخر ، فإنه لو وضع موضع ختانه على موضع حتانها ، ولم يدخل في مدخل الذكر لم يجب غسل بإجماع الأمة ، هذا كلام الشيخ أبي حامد وغيره ، زيد بعضهم على بعض . قال صاحب الحاوي : وشبه العلماء الفرج بعقد الأصابع خمسة وثلاثين ، فعقد الثلاثين هو صورة الفرج وعقد الخمسة بعدها في أسفلها هي مدخل الذكر ومخرج المني والحيض والولد ، والله أعلم . أما حكم المسألة : فالذي يوجب اغتسال الحي أربعة متفق عليها وهي إيلاج حشفة الذكر في فرج ، وخروج المني والحيض والنفاس ، وفي خروج الولد والعلقة والمضغة خلاف نذكره إن شاء الله تعالى قريبا ، ولم يذكره المصنف هنا وسنذكره قريبا ، وإنما لم يذكره لأنه مندرج عنده في خروج المني ، لأنه مني منعقد . ويجب غسل الميت وله باب معروف ، وقد يجب غسل البدن بعارض بأن يصيبه كله نجاسة ، أو تقع في موضع منه ويخفي مكانها . أما إيلاج الحشفة فيوجب الغسل بلا خلاف عندنا ، والمراد بإيلاجها إدخالها بكمالها في فرج حيوان آدمي أو غيره ، قبله أو دبره ، ذكر أو أنثى ، حي أو ميت ، صغير أو كبير ، فيجب الغسل في كل ذلك ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أولج في فرج امرأة ميتة وجب عليه الغسل ، لأنه فرج آدمية ، فأشبه فرج الحية ، وإن أولج في دبر امرأة أو رجل أو بهيمة وجب ( عليه ) الغسل ، لأنه فرج حيوان ، فأشبه فرج المرأة ، وإن أولج في دبر خنثى مشكل وجب عليه