تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغسل ، وإن أولج في فرجه لم يجب ، لجواز أن يكون ذلك عضوا زائدا فلا يجب الغسل بالشك . + الشرح : هذا المسائل كلها متفق عليها عندنا ، كما ذكرها المصنف ، ودليلها ما ذكره . فرع في مسائل تتعلق بالفصل إحداها : قد ذكرنا أنه إذا أولج ذكره في قبل امرأة أو دبرها أو دبر رجل أو خنثى أو صبي أو في قبل بهيمة أو دبرها وجب الغسل بلا خلاف ، وسواء كان المولج فيه حيا ، أو ميتا ، أو مجنونا ، أو مكرها أو مباحا كالزوجة ، أو محرما ، ويجب على المولج فيه الملكفين وعلى الناسي والمكره . وأما الصبي إذا أولج في فرج امرأة أو دبر رجل ، أو أولج رجل في دبره فيجب الغسل على المرأة والرجل ، وكذا إذا استدخلت امرأة ذكر صبي فعليها الغسل ، ويصير الصبي في كل هذه الصور جنبا ، وكذا الصبية إذا أولج فيها رجل أو صبي ، وكذا لو أولج صبي في صبي ، وسواء في هذا الصبي المميز وغيره ، وإذا صار جنبا لا تصح صلاته ما لم يغتسل كما إذا بال لا تصح صلاته حتى يتوضأ ولا يقال : يجب عليه الغسل ، كما لا يقال يجب عليه الوضوء بل يقال : صار محدثا ، ويجب على الولي أن يأمره بالغسل إن كان مميزا ، كما يأمره بالوضوء . فإن لم يغتسل حتى بلغ لزمه الغسل ، كما إذا بال ثم بلغ يلزمه الوضوء ، وإن اغتسل وهو مميز صح غسله ، فإذا بلغ لا تلزمه إعادته ، كما لو توضأ ثم بلغ يصلي بذلك الوضوء ، وقد سبق في آخر باب نية الوضوء وجه شاذ أنه تجب إعادة طهارته إذا بلغ ، والصبية كالصبي فيما ذكرنا ، ولو أولج مجنون أو أولج فيه صار جنبا ، فإذا أفاق لزمه الغسل . الثانية : لو استدخلت امرأة ذكر رجل وجب الغسل عليه وعليها ، سواء أكان عالما بذلك ، مختارا أم نائما أم مكرها ، نص عليه الشافعي في الأم واتفق عليه الأصحاب ولو استدخلت ذكرا مقطوعا ففي وجوب الغسل عليها وجهان هما كالوجهين في إنتقاض الوضوء بمسه ، حكاهما الدارمي والمتولي والروياني وآخرون . قال الدارمي : ولا حد عليها بلا خلاف ، ولا مهر لها لو أولج المقطوع فيها رجل ، ولو استدخلت ذكر ميت لزمها الغسل ، كما لو أولج في ميت ، ولو استدخلت ذكر بهيمة لزمها الغسل ، كما لو أولج في بهيمة . صرح به الشيخ أو محمد الجويني والدارمي والمتولي وآخرون . ونقله الروياني عن

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ١٥٠