والأصحاب ، اختلف في الراجح منهما ، فقطع الشيخ أبو حامد والماوردي بأنه يتعين الماء لندوره وقال الجمهور : الصحيح أنه على القولين في انتشار الغائط إلى باطن الألية ، وقطع المحاملي في المقنع بإجزاء الحجر ما لم يجاوز الحشفة ، وصححه الرافعي . قال البندنيجي : وهو ظاهر نصه في حرملة وهذا هو الأصح لأن البول ينتشر أيضا في العادة ، ويشق ضبط ما تدعو الحاجة إليه ، فجعلت الحشفة فاصلا ، فعلى هذا حكمه حكم الغائط إذا لم يخرج عن باطن الألية على التفصيل والخلاف السابق والله أعلم . وقول المصنف : قال أبو إسحاق إذا جاوز مخرجه حتى رجع على الذكر أعلاه وأسفله ، كذا قاله أبو إسحاق ، وكذا نقله الأصحاب عنه . أما اللغات : وقوله : أعلاه وأسفله مجروران على البدل من الذكر تقديره حتى رجع على أعلا الذكر وأسفله ويقال الأليان والأليتان بحذف التاء وإثباتها ، وحذفها أفصح وأشهر ، والله أعلم . والمراد بباطن الألية ما يستتر في حال القيام وبظاهرها ما لا يستتر .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن كان الخارج نادرا كالدم والمذي والودي أو دودا أو حصاة وقلنا : يجب الإستنجاء منه فهل يجزي فيه الحجر ( أم لا ) فيه قولان أحدهما : أنه كالبول والغائط ، وقد بيناهما والثاني : لا يجزىء إلا بالماء ، لأنه نادر فهو كسائر النجاسات . + الشرح : إذا كان الخارج نادرا كالدم والقيح والودي والمذي وشبهها فهل يجزئه الحجر فيه طريقان الصحيح منهما وبه قطع العراقيون أنه على قولين ، أصحهما : يجزيه الحجر ، نص عليه في المختصر و حرملة ، لأن الحاجة تدعو إليه والإستنجاء رخصة والرخص تأتي لمعنى ثم لا يلزم وجود ذلك المعنى في جميع صورها كالقصر وأشباهه والقول الثاني : يتعين الماء ، قاله في الأم ، ويحتج له مع ما ذكره المصنف بالحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : أمر بغسل الذكر من المذي وسنذكره واضحا في باب الغسل إن شاء الله تعالى . والجواب الصحيح عن هذا الحديث : أنه محمول على الندب ، والطريق الثاني : ذكره الخراسانيون أنه يجزيه الحجر قولا واحدا ، وتأولوا قوله في الأم على ما إذا كان الخارج لا من داخل الفرج بل من قرح أو باسور وشبهه خارج الدبر ، وهو تأويل بعيد ، والله أعلم . ثم المذهب الصحيح أن القولين جاريان ، سواء خرج النادر وحده أو مع المعتاد ، وحكى الفوراني وغيره عن القفال أن القولين فيما إذا خرج النادر مع المعتاد ، فإن تمحض النادر تعين الماء قطعا . والصحيح طرد القولين في الحالين . كذا صرح به المتولي وغيره ، وهو مقتضي إطلاق الجمهور . قال الماوردي : ودم الإستحاضة نادر فيكون على القولين ، قال هو