لا بد من أن ينتشر . ومن أصحابنا من قال : فيه قولان أحدهما : لا يجوز فيه إلا الماء ، نص عليه في البويطي ، ووجهه ما قال أبو إسحاق والثاني : يجوز فيه الحجر ما لم يجاوز الحشفة ، نص عليه في الأم ، لأنه لما جاز الحجر في الغائط ما لم يجاوز باطن الألية لتعذر الضبط وجب أن يجوز في البول ما لم يجاوز الحشفة لتعذر الضبط . + الشرح : قال أصحابنا : إذا خرج الغائط فله أربعة أحوال : أحدها : أن لا يجاوز نفس المخرج فيجزئه الأحجار بلا خلاف . الثاني : أن يجاوزه ، ولا يجاوز القدر المعتاد من أكثر الناس ، فيجزئه الحجر أيضا ، لأنه يتعذر الإحتراز من هذا القدر ، ونقل المزني أنه إذا جاوز المخرج تعين الماء ، ونقل البويطي نحوه ، فمن الأصحاب من جعله قولا آخر ، وقطع الجمهور بأنه ليس على ظاهره ، بل يكفيه الحجر قولا واحدا ، ثم منهم من غلط المزني في النقل ، وهذا قول العراقيين وجماعة من الخراسانيين ونقل البندنيجي والمحاملي إتفاق الأصحاب على تغليطه ، ومنهم من تأوله على أنه سقط من الكلام شيء ، وصوابه إذا جاوز المخرج وما حوله ، وهذا وإن سموه تأويلا فهو بمعنى التغليط ، ثم إن جمهور الأصحاب قالوا : الإعتبار بعادة غالب الناس وذكر الدارمي وجهين في أن الإعتبار بعادة الناس أم بعادته . الحال الثالث : أن ينتشر ويخرج عن المعتاد ، ولا يجاوز باطن الآلية ، فهل يتعين الماء أم يجزئه الحجر فيه قولان أصحهما : يجزئه الحجر ، وهو نصه في الأم و حرملة و الإملاء ، كذا قاله النبدنيجي وغيره وصححه الأصحاب والثاني : يتعين الماء نص عليه في المختصر و القديم . وقد ذكر المصنف دليلهما . وهذا الذي استدل به من قصة المهاجرين صحيح مشهور ، واستدل به الشافعي في الأم والأصحاب . الرابع : أن ينتشر إلى ظاهر الأليين ، فإن كان متصلا تعين الماء في جميعه كسائر النجاسات لندوره ، وتعذر فصل بعضه عن بعض ، وإن انفصل بعضه عن بعض تعين الماء في الذي على ظاهر الألية ، وأما الذي لم يظهر ولم يتصل فهو على الخلاف والتفصيل السابق إن لم يجاوز العادة أجزأ الحجر ، وإن جاوزه فقولان أصحهما : يجزئه أيضا . هكذا ذكر هذا التفصيل الشيخ أبو محمد في الفروق والقاضي حسين والمتولي وآخرون . ونقله الروياني عن الأصحاب . وفي الحاوي وغيره وجه مخالف لهذا وليس بشيء . ولو انتشر الخارج انتشارا معتادا وترشش منه شيء إلى محل متصل قريب من الخارج بحيث يكفي فيه الحجر لو اتصل تعين الماء في المترشش . صرح به الصيدلاني ونقله عنه إمام الحرمين ولم يذكر غيره والله أعلم . وأما البول فإن انتشر وخرج عن الحشفة متصلا تعين فيه الماء ، وإن لم يخرج عنها فطريقان ذكرهما المصنف
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي