الخطابي : سميت العظام رمة ، لأن الإبل ترمها أي تأكلها ، وإنما قاس المصنف عليها لأن النص ثبت فيها ، كما سبق في الأحاديث ، والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالفصل إحداها : قال الشافعي رحمه الله في الأم و المختصر : ولا يستنجي بحجر قد استنجي به مرة إلا أن يكون طهر بالماء واتفق الأصحاب على أنه إذا استنجي بحجر ثم غسل ويبس جاز الإستنجاء به ثانية ، فإن غسل ويبس جاز ثالثة ، وهكذا أبدا ، ولا يكره ذلك كسا لا يكره أن يصلي في الثوب مرات ، بخلاف رمي الجمار في الحج ، فإنه يكره أن يرمي بحصاة قد رمي بها هو أو غيره ، لأنه جاء أن ما تقبل منها رفع ، وما لم يتقبل ترك ، ولأن المطلوب تعدد المرمي به ، ولو غسله ثم استنجي به والماء باق عليه لم يصح ، فإن انبسطت النجاسة تعين الإستنجاء بالماء وإلا فقد قال إمام الحرمين : كان شيخي يقول : يتعين الماء أيضا لأن ذلك البلل ينجس بملاقاة النجاسة فيصير في حكم نجاسة أجنبية فيتعين الماء . قال إمام الحرمين : ولي في هذا نظر ، لأن عين الماء لا تنقلب نجسا ، وإنما تجاور النجاسة أو تخالطها ، هذا كلام الإمام ، والمختار قول شيخه ، وهو مقتضي كلام غيره ، وإن غسله ولم يبق عليه ماء وبقيت رطوبة فوجهان حكاهما ابن كج والدارمي وصاحب الحاوي و البحر وغيرهم . أصحهما : لا يصح الإستنجاء به ، وبه قطع القاضي أبو الطيب والشيخ أبو محمد والقاضي حسين وصاحبا التتمة و التهذيب وآخرون ، وحكى صاحب البيان عن الصيمري وجها ثالثا : إن كانت الرطوبة يسيرة صح وإلا فلا . فرع : إذا استنجي بحجر فحصل به الإنقاء ثم استعمل حجرا ثانيا وثالثا ولم يتلوثا ففي جواز استعمالهما مرة أخرى من غير غسلهما وجهان ، حكاهما القاضي حسين وصاحب التتمة : و البحر ، أصحهما : يجوز لأنهما طاهران ، صححه الشاشي والرافعي ، وقطع به البغوي ، والثاني : لا يجوز لأنه تبعد سلامته من نجاسة حفيفة ، وقياسا على الماء المستعمل . فرع : لو رأى حجرا شك في استعماله جاز استعماله ، لأن الأصل طهارته ، والمستحب تركه أو غسله ، ولو علم أنه مستعمل ، وشك في غسله لم يجز استعماله لأن الأصل بقاء النجاسة عليه . فرع : قال الماوردي : إذا جف ورق الشجر ظاهره وباطنه أو ظاهره ، جاز الإستنجاء به إن كان مزيلا ، وإن كان ندى الظاهر ففيه الوجهان في الحجر الندى . المسألة الثانية : ورق الشجر الذي يكتب عليه والحشيش اليابسات . قال الماوردي وغيره : إن كان خشنا مزيلا
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي