تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : أما واجبات الوضوء فهي على ما ذكره ، ويجب مع غسل الوجه غسل جزء مما يجاوره ليتحقق غسل الوجه بكماله كما سبق بيانه في فصل غسل الوجه ، وهو داخل في قول المصنف والأصحاب غسل الوجه : لأن مرادهم الغسل المجزي ولا يجزىء إلا بذلك ، قال الماوردي : وجعل بعض أصحابنا الماء الطهور فرضا آخر ، وهذا الوجه غلط الصواب أن الماء ليس من فروض الوضوء إنما هو شرط لصحته كما ذكره المحاملي وغيره كما نذكره قريبا إن شاء الله تعالى . وأما قوله في السنن : منها التسمية وغسل الكفين فهذا هو المذهب ، وقد قدمنا في أول الباب وجها أنهما سنتان مستقلتان لا من سنن الوضوء ، وقوله : ( وتطويل الغرة ) أراد به غسل ما فوق المرفقين والكعبين وفيه الكلام السابق ، وقوله : ( الابتداء بالميامن ) يعني في اليدين والرجلين دون الأذنين والكفين فإنها تطهر دفعة واحدة كما سبق ، وقوله : ( والتكرار ) يعني في الممسوح والمغسول كما سبق . وقوله : ( وزاد أبو العباس بن القاص مسح العنق ) . هذا قد ذكره ابن القاص في كتابه المفتاح واختلف عبارات الأصحاب فيه أشد اختلاف ، وقد رأيت أن أذكره بألفاظهم مختصرا ثم ألخصه وأبين الصواب منه لكثرة الحاجة إليه قال القاضي أبو الطيب : مسح العنق لم يذكره الشافعي رضي الله عنه ولا قاله أحد من أصحابنا ولا وردت به سنة ثابتة وقال الماوردي في كتابه الإقناع : ليس هو سنة ، وقال القاضي حسين : هو سنة وقيل وجهان ، فإن قلنا : سنة ، مسحه بالماء الذي مسح به الأذنين

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٥٢٤