والحسن بن علي وأنس بن مالك وبشير بن أبي مسعود والحسن البصري وابن سيرين وعلقمة والأسود ومسروق والضحاك ومالك والثوري وأصحاب الرأي وأحمد وإسحاق . وحكي كراهته عن جابر بن عبد الله وعبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن المسيب والنخعي ومجاهد وأبي العالية وعن ابن عباس كراهته في الوضوء دون الغسل ، قال ابن المنذر : كل ذلك مباح ، ونقل المحاملي الإجماع على أنه لا يحرم وإنما الخلاف في الكراهة والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والفرض مما ذكرناه ستة أشياء : النية ، وغسل الوجه ، وغسل اليدين ومسح بعض الرأس ، وغسل الرجلين ، والترتيب . وأضاف إليه في القديم الموالاة فجعله سبعة ، وسننه اثنتا عشرة : التسمية ، وغسل الكفين ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وتخليل اللحية الكثة ، ومسح جميع الرأس ، ومسح الأذنين ، وإدخال الماء في صماخيه ، وتخليل أصابع الرجلين ، وتطويل الغرة ، والابتداء بالميامن ، والتكرار . وزاد أبو العباس بن القاص : مسح العنق بعد مسح الأذنين ، فجعله ثلاث عشرة ، وزاد غيره أن يدعو علي وضوءه فيقول عند غسل الوجه : اللهم بيض وجهي يوم تسود الوجوه ، وعلى غسل اليد : اللهم أعطني كتابي بيميني ولا تعطني بشمالي ، وعلى مسح الرأس : اللهم حرم شعري وبشري على النار ، وعلى مسح الأذن : اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وعلى غسل الرجلين : اللهم ثبت قدمي على الصراط . فجعله أربع عشرة .