تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يمسح بماء جديد ، وقال المتولي : هو مستحب لا سنة يمسح ببقية ماء الرأس أو الأذن ولا يفرد بماء . وقال البغوي : يستحب مسحه تبعا للرأس أو الأذن ، وقال الفوراني : يستحب بماء جديد ، وقال الغزالي : هو سنة وقال إمام الحرمين . كان شيخي يحكي فيه وجهين أحدهما أنه سنة . والثاني : أدب ، وقال الإمام : ولست أرى لهذا التردد حاصلا . وقال الرافعي : هل يمسحه بماء جديد أم بباقي بلل الرأس والأذن بناه بعضهم على أنه سنة أم أدب وفيه وجهان ، إن قلنا : سنة فبجديد وإلا فبالباقي . والسنة والأدب يشتركان في الندبية لكن السنة تتأكد ، قال : واختار الروياني مسحه بماء جديد وميل الأكثرين إلى مسحه بالباقي . هذا مختصر ما قالوه وحاصله أربعة أوجه أحدها : يسن مسحه بماء جديد والثاني : يستحب ولا يقال مسنون والثالث : يستحب ببقية ماء الرأس والأذن والرابع : لا يسن ولا يستحب ، وهذا الرابع هو الصواب ولهذا لم يذكره الشافعي رضي الله عنه ولا أصحابنا المتقدمون كما قدمناه عن القاضي أبي الطيب ولم يذكره أيضا أكثر المصنفين ، وإنما ذكره هؤلاء المذكورون متابعة لابن القاص ولم يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت في صحيح مسلم وغيره عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : شر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم : من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد وفي رواية لمسلم : من عمل عملا ليس

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٥٢٥