الجواب السابق في كلام أنس . وأما حديث رفاعة فهو على لفظ الآية فيقال فيه ما قيل في الآية . وأما حديث علي فجوابه من أوجه أحسنها أنه ضعيف ضعفه البخاري وغيره من الحفاظ فلا يحتج به لو لم يخالفه غيره ، فكيف وهو مخالف للسنن المتظاهرة والدلائل الظاهرة الثاني : لو ثبت لكان الغسل مقدما عليه لأنه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الثالث : جواب البيهقي والأصحاب أنه محمول على أنه غسل الرجلين في النعلين فقد ثبت عن علي من أوجه كثيرة غسل الرجلين فوجب حمل الرواية المحتملة على الروايات الصحيحة الصريحة . وأما قياسهم على الرأس فمنتقض برجل الجنب فإنه يسقط فرضها في التيمم ولا يجزىء مسحها بالاتفاق والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب إدخال الكعبين في الغسل لقوله تعالى : وأرجلكم إلى الكعبين قال أهل التفسير : مع الكعبين ، والكعبان هما العظمان النائتان عند مفصل الساق والقدم ، والدليل عليه ما روى النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل علينا بوجهه وقال : أقيموا صفوفكم ، فلقد رأيت الرجل منا يلصق كعب بكعب صاحبه ومنكبه بمنكبه فدل على أن الكعب ما قلناه . + الشرح : حديث النعمان حديث حسن رواه أبو داود والبيهقي وغيرهما بأسانيد