الأنصاري وابن قتيبة وآخرون ، وقال أبو علي الفارسي : العرب تسمي خفيف الغسل مسحا ، وروى البيهقي بإسناده عن الأعمش قال : كانوا يقرءونها وكانوا يغسلون . وأما الجواب عن احتجاجهم بكلام أنس فمن أوجه أشهرها عند أصحابنا : أن أنسا أنكر على الحجاج كون الآية تدل على تعيين الغسل ، وكان يعتقد أن الغسل إنما علم وجوبه من بيان السنة فهو موافق للحجاج في الغسل مخالف له في الدليل والثاني : ذكره البيهقي وغيره أنه لم ينكر الغسل إنما أنكر القراءة فكأنه لم يكن ( يرى ) قراءة النصب وهذا غير ممتنع ويؤيد هذا التأويل أن أنسا نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ما دل على الغسل وكان أنس يغسل رجليه الثالث : لو تعذر تأويل كلام أنس كان ما قدمناه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وفعل الصحابة وقولهم مقدما عليه . وأما قول ابن عباس فجوابه من وجهين ، أحسنهما : أنه ليس بصحيح ولا معروف عنه وإن كان قد رواه ابن جرير بإسناده في كتابه ( اختلاف العلماء ) إلا أن إسناده ضعيف ، بل الصحيح الثابت عنه أنه كان يقرأ : وأرجلكم بالنصب ويقول : عطف على المغسول ، هكذا رواه عنه الأئمة الحفاظ الأعلام منهم أبو عبيد القاسم بن سلام وجماعات القراء والبيهقي وغيره بأسانيدهم ، وثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس أنه توضأ فغسل رجليه وقال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ . والجواب الثاني نحو
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٤٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٤٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي