+ الشرح : هذه المسألة فيها خمسة أوجه ذكر المصنف منها ثلاثة بأدلتها أصحها عند جمهور الأصحاب يصح وضوؤه سواء نوى الأول أو غيره ، وسواء نوى رفع حدث ونفى رفع غيره أو لم يتعرض لنفي غيره والثاني : لا يصح مطلقا والثالث : إن نوى رفع الأول صح وضوءه وإلا فلا والرابع : إن نوى رفع الأخير صح وضوؤه وإلا فلا ، لأن ما قبل الأخير اندرج فيه ، حكاه صاحب الشامل وجماعة من الخراسانيين والخامس : إن اقتصر على نية رفع أحد الأحداث صح وضوؤه وإن نفى رفع غيره فلا ، حكاه الماوردي والبغوي والغزالي وآخرون ، ولو كان على امرأة غسل جنابة وحيض فنوت أحدهما صح غسلها وحصلا جميعا بلا خلاف ، والفرق أن هذه النية في الأحداث غير مشروعة ولا معتادة بخلاف نية الجنابة والحيض فيكون من نوى أحد الأحداث مخالفا مقصرا ، فجاء فيه الخلاف بخلاف الحائض والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نوى أن يصلي به صلاة وأن لا يصلي غيرها ففيه ثلاثة أوجه أحدها : لا يصح لأنه لم ينو كما أمر والثاني : يصح لأن نيته للصلاة تضمنت رفع الحدث ، ونيته أن لا يصلي غيرها لغو والثالث : أنه يصح لما نوى اعتبارا بنيته . + الشرح : هذه الأوجه مشهورة ودليلهما كما ذكر . وأصحها عند الأصحاب صحة الوضوء ويستبيح جميع الصلوات وغيرها مما يتوقف على طهارة ، ممن صححه القاضي أبو الطيب والمحاملي في المجموع والفوراني والشاشي والبغوي والروياني وصاحب البيان والرافعي وغيرهم ، والقائل بأنه يصح لما نوى فقط هو ابن سريج ، وبالمنع مطلقا هو أبو علي الطبري ، وضعف الأصحاب قول ابن سريج . قال الأصحاب : ولو نوت المستحاضة ومن في معناها ممن به حدث دائم بوضوئها صلاة فرض وأن لا تصلي به فرضا آخر صح وضوؤها بلا خلاف لأنه مقتضى طهارتها ، ولو نوت بوضوئها نافلة وأن لا تصلي