غيرها أو نوت فريضة وأن لا تصلي غيرها من نفل وغيره ففي صحة وضوئها الأوجه الثلاثة والله أعلم . قال صاحب البيان : قال صاحب الفروع لو نوى أن يصلي بوضوئه صلاة وأن لا يصليها كان متناقضا ولا يرتفع حدثه .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولو نوى نية صحيحة ثم غير النية في بعض الأعضاء بأن نوى بغسل الرجل التبرد أو التنظيف ، ولم يحضر نية الوضوء لم يصح ما غسله بنية التبرد والتنظيف ، وإن حضرته نية الوضوء وأضاف إليها نية التبرد فعلى ما ذكرت من الخلاف . + الشرح : إذا نوى نية صحيحة ثم نوى بغسل الرجل مثلا التبرد فله حالان كما ذكر المصنف أحدهما : أن لا تحضره نية الوضوء في حال غسل الرجل بل ينوي التبرد غافلا عما سواه ففيه وجهان الصحيح منهما وبه قطع العراقيون لا يصح غسل الرجلين والثاني : حكاه الخراسانيون وضعفوه أنه يصح لبقاء حكم النية الأولى ، فإذا قلنا بالصحيح فقال الجمهور : إن لم يطل الفصل ونوى رفع الحدث ثم غسل ما غسله بنية التبرد وإن طال ، فهل يبني أو يستأنف الوضوء فيه القولان في جواز تفريق الوضوء ، الصحيح جوازه فيبني ، هذه طريقة الجمهور ، وقال القاضي حسين والبغوي والرافعي : إذا لم يطل الفصل هل يكفيه البناء أم يجب الاستئناف فيه وجهان بناء على الوجهين في جواز تفريق النية على أعضاء الوضوء وسنذكرهما في مسائل الفرع إن شاء الله تعالى ، إن قلنا : يجوز تفريقها وهو الأصح جاز البناء وإلا فلا . وصرح صاحب الحاوي بجواز البناء مع قولنا : لا يجوز تفريق النية . الحال الثاني : أن يحضره نية الوضوء مع نية التبرد فهو كما لو نوى من أول الطهارة الوضوء والتبرد وفيه الوجهان المنصوص في البويطي صحة الوضوء والثاني : لا يصح ما غسله بنية التبرد فيكون حكمه ما ذكرناه في الحال الأول والله أعلم . فرع : لهذه المسألة : لو غسل المتوضىء أعضاءه إلا رجليه فسقط في نهر فانغسلتا فإن كان ذاكرا للنية صح وضوءه وإلا فالمذهب أنه لا يجزيه غسل الرجلين ، وفيه وجه أنه يجزيه ، هكذا ذكر المسألة البغوي والمتولي وقال القاضي حسين : الأصح صحة وضوؤه إذا لم تكن له نية ، والمختار ما قاله المتولي والبغوي والله أعلم .