يلزمهم الجمع بين النيتين وهو محكي عن أبي بكر الفارسي وأبي عبد الله الخضري وأبي بكر القفال المروزي ليكون نية رفع الحدث عن الماضي ونية الاستباحة عن المقارن والمتجدد ، وضعف الأصحاب هذا الوجه أشد تضعيف وهو حقيق بذلك ، قال إمام الحرمين : هذا الوجه غلط لا شك فيه فإن نية الاستباحة كافية ، وكيف يرتفع الحدث مع جريانه وإذا لم يرتفع فكيف تجب نيته ونقل المتولي الاتفاق على أنه لا يجب الجمع بينهما ، قال المتولي وغيره : ولأنه إذا أجزأت نية الاستباحة صاحب طهارة الرفاهية فالمستحاضة أولى . فرع : ذكر الماوردي في صاحب طهارة الرفاهية أنه لو كان محدثا الحدث الأصغر كفاه نية رفع الحدث ، وإن كان جنبا أو حائضا كفاه أيضا نية رفع الحدث مطلقا لأنها تنصرف إلى حدثه ، فلو نوى الحدث الأكبر كان تأكيدا وهو أفضل ، وهكذا قطع إمام الحرمين في باب غسل الجنابة وجماعات بأن الجنب تجزيه نية رفع الحدث مطلقا ، وحكى الغزالي وغيره فيه وجها أنه لا يجزيه . ولو كان عليه حدثان أصغر وأكبر فاغتسل بنية رفع الحدث مطلقا ، فإن قلنا بالمذهب : إن الأصغر يدخل في الأكبر أجزأه وارتفع الحدثان وإلا فلا يجزيه عن واحد منهما لأنه لا مزية لأحدهما . فرع : لو نوى المحدث غسل أعضائه الأربعة عن الجنابة غالطا ظانا أنه جنب صح وضوؤه إن قلنا بالمذهب : إن غسل الرأس يجزي عن مسحه ، وإلا فيحصل له غسل الوجه
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي