تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذهبت وهو بفتح الزاي والمضارع يعزب بضم الزاي وكسرها لغتان مشهورتان والمصدر عزوب والله أعلم . فرع : وقت نية الغسل عند إفاضة الماء على أول جزء من البدن ولا يضر عزوبها بعده ، ويستحب استصحابها إلى الفراغ كالوضوء ، فإن غسل بعض البدن بلا نية ثم نوى أجزأه ما غسل بعد النية ويجب إعادة ما غسله قبلها والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وصفة النية أن ينوي رفع الحدث أو الطهارة من الحدث ، وأيهما نوى أجزأه ، لأنه نوى المقصود وهو رفع الحدث . + الشرح : المتوضئون ثلاثة أقسام : ماسح خف ، ومن به حدث دائم كالمستحاضة ، وغيرهما ، ويسمى صاحب طهارة الرفاهية ، فأما صاحب طهارة الرفاهية فتجزيه نية رفع الحدث بلا خلاف ، وأما ماسح الخف فالمذهب الصحيح الذي قطع به الأصحاب أنه تجزيه نية رفع الحدث كغيره ، وحكى الرافعي وجها أنه لا يجزيه بل يلزمه نية استباحة الصلاة ، وهذا الوجه مع شدة ضعفه ينبغي أن يكون مفرعا على الوجه الضعيف أن مسح الخف لا يرفع الحدث عن الرجل وسنوضح ذلك في بابه إن شاء الله تعالى . وأما المستحاضة وسلس البول والمذي وغيرهم ممن به حدث دائم ففيهم ثلاثة أوجه الصحيح وبه قطع الجمهور لا تجزيهم نية رفع الحدث وحدها ، وتجزيهم نية استباحة الصلاة لأنه لا يرتفع حدثهم مع جريانه ، وعلى هذا قال المتولي وغيره : يستحب لهم الجمع بين نية الاستباحة ورفع الحدث . والوجه الثاني : يجزيهم الاقتصار على نية رفع الحدث أو الاستباحة ، حكاه الماوردي والرافعي لأن نية رفع الحدث تتضمن الاستباحة والثالث :

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٨٢