تركها شعثة منتفشة إظهارا للزهادة وقلة المبالاة بنفسه التاسعة : تسريح تصنعا . العاشرة : النظر إليها إعجابا وخيلاء وغرة بالشباب وفخرا بالمشيب وتطاولا على الشباب ، وهاتان الخصلتان في التحقيق لا تعود الكراهة فيهما إلى معنى في اللحية ، بخلاف الخصال السابقة والله أعلم . ومما يكره في اللحية عقدها ، ففي سنن أبي داود وغيره عن رويفع رضي الله عن بإسناد جيد قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رويفع لعل الحياة ستطول بك فأخبر الناس أنه من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا منه برىء قال الخطابي في عقدها تفسيران أحدهما : أنهم كانوا يعقدون لحاهم في الحرب وذلك من زي العجم والثاني : معالجة الشعر ليتعقد ويتجعد وذلك من فعل أهل التأنيث والتوضيع . فرع : يكره نتف الشيب لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم يوم القيامة حديث حسن رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيد حسنة قال الترمذي : حسن . هكذا قال أصحابنا يكره ، صرح به الغزالي كما سبق والبغوي وآخرون ، ولو قيل : يحرم للنهي الصريح الصحيح لم يبعد ، ولا فرق بين نتفه من اللحية والرأس . فرع : قال أصحابنا : يستحب ترجيل الشعر ودهنه غبا ، وقد سبق تفسير الغب وتسريح
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي