تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل يتركها على حالها كيف كانت للحديث : اعفوا اللحى وأما حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها فرواه الترمذي بإسناد ضعيف لا يحتج به . وأما المرأة إذا نبت لها لحية فيستحب حلقها ، صرح به القاضي حسين وغيره وكذا الشارب والعنفقة لها ، هذا مذهبنا وقال محمد بن جرير : لا يجوز لها حلق شيء من ذلك ، ولا تغيير شيء من خلقتها بزيادة ولا نقص . وأما الأخذ من الحاجبين إذا طالا فلم أر شيئا لأصحابنا ، وينبغي أن يكره لأنه تغيير لخلق الله لم يثبت فيه شيء فكره ، وذكر بعض أصحاب أحمد أنه لا بأس به ، قال : وكان أحمد يفعله وحكى أيضا عن الحسن البصري ، قال الغزالي : تكره الزيادة في اللحية والنقص منها ، وهو أن يزيد في شعر العذارين من شعر الصدغين إذا حلق رأسه ، أو ينزل فيحلق بعد العذارين ، قال : وكذلك نتف جانبي العنفقة وغير ذلك فلا يغير شيئا ، وقال أحمد بن حنبل : لا بأس بحلق ما تحت حلقه من لحيته ولا يقص ما زاد منها على قبضه اليد ، وروى نحوه عن ابن عمر وأبي هريرة وطاوس وما ذكرناه أولا هو الصحيح والله أعلم . فرع : ذكر أبو طالب المكي في قوت القلوب ثم الغزالي في الإحياء في اللحية عشر خصال مكروهة إحداها : خضابها بالسواد إلا لغرض الجهاد إرعابا للعدو بإظهار الشباب والقوة فلا بأس إذا كان بهذه النية ، لا لهوى وشهوة ، وهذا كلام الغزالي وسأفرد فرعا للخضاب بالسواد قريبا إن شاء الله تعالى الثانية : تبييضها بالكبريت أو غيره استعجالا للشيخوخة وإظهارا للعلو في السن لطلب الرياسة والتعظيم والمهابة والتكريم ولقبول حديثه وإيهاما للقاء المشايخ ونحوه . الثالثة : خضابها بحمرة أو صفرة تشبها بالصالحين ومتبعي السنة لا بنية اتباع السنة . الرابعة : نتفها أول طلوعها وتخفيفها بالموسى إيثارا للمرودة واستصحابا للصبا وحسن الوجه ، وهذه الخصلة من أقبحها الخامسة : نتف الشيب ، وسيأتي بسطه إن شاء الله تعالى السادسة : تصفيفها وتعبيتها طاقة فوق طاقة للتزين والتصنع ليستحسنه النساء وغيرهن السابعة : الزيادة فيها والنقص منها كما سبق الثامنة :

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٥٨