تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترمذي في كتاب الاستئذان من جامعه وقال : حديث حسن صحيح . ثم ضابط قص الشارب أن يقص حتى يبدو طرف الشفة ولا يحفه من أصله ، هذا مذهبنا ، وقال أحمد رحمه الله : إن حفه فلا بأس ، وإن قصه فلا بأس ، واحتج بالأحاديث الصحيحة كحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحفوا الشارب واعفوا اللحى رواه البخاري ومسلم وفي رواية : جزوا الشوارب وفي رواية : انهكوا الشوارب وهذه الروايات محمولة عندنا على الحف من طرف الشفة لا من أصل الشعر ، ومما يستدل به في أن ألسنة قص بعض الشارب كما ذكرنا ما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص أو يأخذ من شاربه قال : وكان إبراهيم خليل الرحمن يفعله رواه الترمذي وقال : حديث حسن ، وروى البيهقي في سننه عن شرحبيل بن مسلم الخولاني قال : رأيت خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصون شواربهم : أبو أمامة الباهلي ، وعبد الله بن بسر ، وعتبة بن عبد السلمي ، والحجاج بن عامر الثمالي ، والمقدام بن معد يكرب وكانوا يقصون شواربهم من طرف الشفة . وروى البيهقي عن مالك بن أنس الإمام رحمه الله أنه ذكر إحفاء بعض الناس شواربهم فقال مالك : ينبغي أن يضرب من صنع ذلك فليس حديث النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ولكن

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٥٤