تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفقه ، وذكر في إنكاره عليه كلاما ولا أوثر ذكره ، والمقصود أن الذي ذكره الغزالي لا بأس به ، إلا في تأخير إبهام اليمنى فلا يقبل قوله فيه ، بل يقدم اليمنى بكمالها ثم يشرع في اليسرى ، وأما الحديث الذي ذكره فباطل لا أصل له . وأما الرجلان فيبدأ بخنصر اليمنى ثم يمر على الترتيب حتى يختم بخنصر اليسرى كما في تخليل الأصابع في الوضوء ، وأما التوقيت في تقليم الأظفار فهو معتبر بطولها ، فمتى طالت قلمها ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال ، وكذا الضابط في قص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة ، وقد ثبت عن أنس رضي الله عنه قال : وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة رواه مسلم وهذا لفظه ، وفي رواية أبي داود والبيهقي : وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . . فذكر ما سبق وقال : أربعين يوما لكن إسنادها ضعيف والاعتماد على رواية مسلم فإن قوله : وقت لنا كقول الصحابي : أمرنا بكذا ونهينا عن كذا مرفوع كقوله : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المذهب الصحيح الذي عليه الجمهور من أهل الحديث والفقه والأصول . ثم معنى هذا الحديث أنهم لا يؤخرون فعل هذه الأشياء عن وقتها فإن أخروها فلا يؤخرونها أكثر من أربعين يوما ، ليس معناه الإذن في التأخير أربعين مطلقا ، وقد نص الشافعي والأصحاب رحمهم الله على أنه يستحب تقليم الأظفار والأخذ من هذه الشعور يوم الجمعة ، والله أعلم . ولو كان تحت الأضفار وسخ فإن لم يمنع وصول الماء إلى ما تحته لقلته صح الوضوء ، وإن منع فقطع المتولي بأنه لا يجزيه ولا يرتفع حدثه ، كما لو كان الوسخ في موضع آخر من البدن ، وقطع الغزالي في الإحياء بالأجزاء وصحة الوضوء والغسل أنه يعفى عنه للحاجة ، قال : لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بتقليم الأظفار وينكر ما تحتها من وسخ ، ولم يأمرهم بإعادة الصلاة والله أعلم . وأما قص الشارب فمتفق على أنه سنة . ودليله الحديثان السابقان وحديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يأخذ من شاربه فليس منا رواه

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٥٣