تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصح ما فسر به غريب الحديث تفسيره بما جاء في رواية أخرى لا سيما في صحيح البخاري . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : الفطرة عشرة فمعناه معظمها عشرة كالحج عرفة فإنها غير منحصرة في العشرة ، ويدل عليه رواية مسلم عشر من الفطرة وأما ذكر الختان في جملتها وهو واجب وباقيها سنة فغير ممتنع فقد يقرن المختلفان كقول الله تعالى : كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه الأنعام : 141 والأكل مباح والإيتاء واجب ، وقوله تعالى : فكاتبوهم النور : 33 والإيتاء واجب والكتابة سنة ونظائره في الكتاب والسنة كثيرة مشهورة . وأما الانتضاح فاختلف فيه فقيل هو نضح الفرج بقليل من الماء بعد الوضوء لدفع الوسواس ، والصحيح الذي قاله الخطابي والمحققون أنه الاستنجاء بالماء ، بدليل رواية مسلم : وانتقاص الماء . وهو بالقاف والصاد المهملة ، قال الخطابي : هو مأخوذ من النضح وهو الماء القليل . وأما الاستحداد فهو استعمال الحديدة ، وصار كناية عن حلق العانة . وأما راوي الحديث فهو أبو اليقظان عمار بن باسر واسم أم عمار سمية بضم السين المهملة وهو وأبوه ياسر وأمه سمية صحابيون رضي الله عنهم ، وكانوا ممن تقدم إسلامهم في أول الأمر وكانوا يعذبهم الكفار على الإسلام فيمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فيقول : صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة وسمية أول شهيدة في الإسلام توفي عمار سنة سبع وثلاثين وهو ابن ثلاث وقيل : أربع وتسعين سنة رضي الله عنه ، والله أعلم . المسألة الثالثة في الأحكام : أما تقليم الأظفار فمجمع على أنه سنة ، وسواء فيه الرجل والمرأة واليدان والرجلان ، ويستحب أن يبدأ باليد اليمنى ثم اليسرى ثم الرجل اليمنى ثم اليسرى ، قال الغزالي في الإحياء : يبدأ بمسبحة اليمنى ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم خنصر اليسرى إلى إبهامها اليمنى ، وذكر فيه حديثا وكلاما في حكمته وهذا الذي قاله مما أنكره عليه الإمام أبو عبد الله المأزري المالكي الإمام في علم الأصول والكلام

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٥٢