تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وهذا لفظ الترمذي وقال : هو حديث حسن قال : العمل عليه عند أهل العلم . فرع : إذا قلنا بالمذهب : أن الشعر ينجس بالموت فرأى شعرا لم يدر أنه طاهر أو نجس قال الماوردي : إن علم أنه من حيوان يؤكل فهو طاهر عملا بالأصل ، وإن علم أنه من غير مأكول فهو نجس لأنه لا طريق إلى طهارته ، وإن شك فوجهان بناء على اختلاف الأصحاب في أن أصل الأشياء على الإباحة أو التحريم ، وذكر مثل هذا التفصيل صاحب البحر ثم قال احتمالا لنفسه في نجاسة المأكول : لأنه لا يدري أخذ في حياته أم بعد موته وهذا الاحتمال خطأ لأنا تيقنا طهارته ولم يعارضها أصل ولا ظاهر . وأما قوله فيما إذا شك فوجهان ، فالمختار منهما الطهارة لأننا تيقنا طهارته في الحياة ولم يعارضها أصل ولا ظاهر ، فإنه لا يمكن دعوى كون الظاهر نجاسته ، أما احتمال كونه شعر كلب أو خنزير فضعيف لأنه في غاية الندور . وأما قول صاحب المستظهري بعد حكاية الوجهين عن حكاية صاحب الحاوي : هذا ليس بشيء بل لا يجوز الانتفاع به وجها واحدا فمردود بما ذكرناه من النقل والدليل والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وأما العظم والسن والقرن والظلف والظفر ففيه طريقان . من أصحابنا من قال : هو كالشعر والصوف لأنه لا يحس ولا يألم ، ومنهم من قال : ينجس قولا واحدا . + الشرح : هذان الطريقان مشهوران ، المذهب منهما عند الأصحاب القطع بالنجاسة وقد تقدم دليل المسألة ومذاهب العلماء فيها في مسألة الشعر ، والقائل بأنه لا خلاف هو أبو أسحاق المروزي ، قال أصحابنا : وقوله : لأنه لا يحس ولا يألم غير مسلم فإن السن

المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ١ · ص ٣٠٢