أو ريش عن حيوان مأكول في حياته بنفسه أو بنتف ففيه أوجه ، الصحيح منها وبه قطع إمام الحرمين والبغوي والجمهور أنه طاهر . والثاني : أنه نجس سواء انفصل بنفسه أو بنتف . حكاه الرافعي وغيره لا يطهر إلا المجزوز ، لأن ما أبين من حي فهو ميت والثالث : إن سقط بنفسه فطاهر وإن نتف فنجس لأنه عدل به عن الطريق المشروع ، ولما فيه من إيذاء الحيوان فهو كخنقه ، حكاه القاضي حسين والمتولي والروياني والشاشي وغيرهم ، والمختار ما قطع به الجمهور وهو الطهارة مطلقا لأنه في معنى الجز ، وهو شبيه بمن ذبح بسكين كال فإنه يفيد الحل وإن كان مكروها ، وأما قول المصنف رحمه الله : وإن جز الشعر لم ينجس . لأن الجز كالذبح فربما أوهم أن الساقط بنفسه نجس ، وهذا الوهم خطأ ، وإنما مراده بالجز التمثيل لما انفصل في الحياة . فرع : قال البغوي : لو قطع جناح طائر مأكول في حياته فما عليه من الشعر والريش نجس تبعا لميتته . الرابعة : إذا جز الشعر والصوف والوبر والريش من حيوان لا يؤكل أو سقط بنفسه أو نتف فاتفق أصحابنا عل أن له حكم شعر الميتة ، لأن ما أبين من حي فهو ميت وحينئذ يكون فيه الخلاف السابق في شعر الميتة ، والمذهب نجاسته من غير الآدمي وطهارته من الآدمي . فرع مهم : قد اشتهر في ألسنة الفقهاء وكتبهم أن ما أبين من حي فهو ميت وهذه قاعدة مهمة ودليلها حديث أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال : قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يجبون أسنمة الإبل ويقطعون أليات الغنم فقال : ما يقطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة
المجموع · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ١ · ص ٣٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي